فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127448 من 466147

وقيل: إن الخطاب ههنا لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو عدول عن الظاهر لغير موجب والصواب ما ذهب إليه جمهور المفسرين من أنه من كلام موسى لقومه، وخاطبهم بهذا الخطاب توطئة وتمهيداً لما بعده من أمره لهم بدخول الأرض المقدسة.

يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22)

(يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة) أي المطهرة وقيل المباركة، قال الكلبي: صعد إبراهيم جبل لبنان فقيل له انظر فما أدرك بصرك فهو مقدس وهو ميراث لذريتك.

وقد اختلف في تعيينها فقال قتادة؛ هي الشام كلها، وقال مجاهد: الطور وما حوله، وقال معاذ بن جبل: هي ما بين العريش إلى الفرات، وقال السدي وابن عباس وغيرهما: هي أريحاء، وقال الزجاج: دمشق وفلسطين وبعض الأردن، وقول قتادة: يجمع هذه الأقوال المذكورة بعده.

(التي كتب الله) أي قسمها وقدرها (لكم) في سابق علمه وجعلها مسكناً لكم، وقال السدي: التي أمركم الله بها، وقال قتادة: أمر القوم بها كما أمروا بالصلاة والزكاة والحج والعمرة، وقال الكرخي: أمركم بدخولها أو كتب في اللوح المحفوظ أنها لكم إن آمنتم وأطعتم، فلا ينافيه قوله: (فإنها محرّمة عليهم أربعين سنة) لأن الوعد مشروط بقيد الطاعة، فلما لم يوجد الشرط لم يوجد المشروط.

(ولا ترتدّوا على أدباركم) أي لا ترجعوا عن أمري وتتركوا طاعتي وما أوجبته عليكم من قتال الجبارين جبناً وفشلاً (فتنقلبوا) بسبب ذلك (خاسرين) لخيري الدنيا والآخرة.

(قالوا يا موسى إن فيها قوماً جبارين) قال الزجاج: الجبار من الآدميين العاتي وهو الذي يجبر الناس على ما يريد، وأصله على هذا من الإجبار وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت