فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125448 من 466147

وأمَّا قراءةُ الجر ففيها أربعةُ تخاريجَ، أحدها: أنه منصوبٌ في المعنى عطفاً على الأيدي المغسولة، وإنما خُفض على الجوار، كقولهم:"هذا جُحْرُ ضبٍّ خَرِبٍ"بجر"خرب"وكان مِنْ حَقِّه الرفعُ لأنه صفة في المعنى للجحر لصحة اتصافه به، والضَّبُّ لا يوصف به، وإنما جَرُّه على الجوار، وهذه المسألة عند النحويين لها شرط وهو أن يُؤْمَنَ اللبس كما تقدم تمثيله، بخلاف:"قام غلام زيد العاقل"إذا جعلت"العاقل"نعتاً للغلام امتنع جَرُّه على الجوار لأجل اللَّبْس، وأنشد أيضاً قول الشاعر:

1701 - كأنما ضَرَبَتْ قُدَّامَ أعينِها ... قُطْناً بمستحصِدِ الأوتارِ مَحْلوجِ

وقول الآخر:

1702 - فأياكم وَحيَّةَ بَطْنِ وادٍ ... هموزٍ النابِ ليس لكم بِسِيِّ

وقول الآخر:

1703 - كأن ثَبيراً في عرانينِ وَبْلِه ... كبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ

وقول الآخر:

1704 - كأنَّ نَسْجَ العنكبوتِ المُرْمَل ... بجر"محلوج"وهو صفةٌ ل"قطنا"المنصوبِ، وبجر"هموز"وهو صفة ل"حية"المنصوبِ، وبجر"المزمل"وهو صفة"كبير"لأنه بمعنى الملتف، وبجرِّ"المُرْمل"وهو صفة"نَسْج"، وإنما جُرَّت هذه لأجلِ المجاورِة، وقرأ الأعمش: {إنَّ الله هو الرزاقُ ذو القوةِ المتينِ} بجر المتين مجاورَةً ل"القوة"وهو صفةٌ ل"الرزاق"، وهذا وإن كان وارداً، إلا ان التخريجَ عليه ضعيفٌ لضَعْفِ الجوارِ من حيث الجملةُ، وأيضاً فإنَّ الخفضَ على الجوارِ إنما وَرَدَ في النعتِ لا في العطف، وقد وَرَدَ في التوكيدِ قليلاً في ضرورة الشعر، قال:

1705 - يا صاحِ بَلَّغ ذوي الزوجاتِ كلِّهمِ ... أَنْ ليسَ وَصْلٌ إذا انْحَل‍َّتْ عُرَى الذَّنَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت