1699 - ... ... ... ... ... . لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ
وهو ظاهرُ كلام سيبويه، فإنه حكى:"خَشَّنْتُ صدرَه وبصدره"و"مَسَحْتُ رأسَه وبرأسِه"بمعنَى واحد، وقال الفراء:"تقول العرب:"خُذِ الخِطامَ وبالخطام"و"هَزَّه وهَزَّ به"و"خُذْ برأسِه ورأسَه"والثالث: أنها للتعيضِ كقوله:"
1700 - شَرِبْنَ بماءِ البحرِ ثم ترفَّعَتْ ... ... ...
وهذا قولٌ ضعيف، وقد تقدَّم القولُ في ذلك أولَ البسملة.
قوله: {وَأَرْجُلَكُمْ} قرأ نافع وابن عامر والكسائي وحفص عن عاصم:"أرجلكم"نصباً، وباقي السبعة: وأرجلكم"جراً، والحسن بن أبي الحسن:"وأرجلُكم"رفعاً، فأمَّا قراءة النصب ففيها تخريجان، أحدُهما: أنها معطوفةٌ على"ايديكم"فإنَّ حكمَها الغُسْلُ كالأوجه والأيدي، كأنه قيل:"واغسلوا أرجلكم"إلا أنَّ هذا التخريجَ أفسده بعضُهم بأنه يلزم منه الفصلُ بين المتعاطِفَيْنِ بجملةٍ غير اعتراضية لأنها مُنْشِئَةٌ حمكاً جديداً فليس فيها تأكيد للأول. وقال ابن عصفور - وقد ذكر الفصلَ بين المتعاطِفَيْن -:"وأقبحُ ما يكونُ ذلك بالجمل"فدلَّ قولُه على أنه لا يجوزُ تخريجُ الآية على ذلك. وقال أبو البقاء عكسَ هذا فقال:"وهو معطوفٌ على الوجوه"ثم قال"وذلك جائزٌ في العربية بلا خلاف"وجَعَلَ السنِّيَّة الواردة بغسل الرجلين مقويةً لهذا التخريج، وليس بشيء ، فإنَّ لقائل أن يقول: يجوز أن يكون النصب على محلِّ المجرور وكان حكمُها المسحَ ولكن نُسِخ ذلك بالسنَّة وهو قولٌ مشهورٌ للعلماء. والثاني: أنه منصوبٌ عطفاً على محل المجرور قبله، كما تقدَّم تقريرُه قبل ذلك."