قال قتادة: هي الشام كلها. ومعنى المقدسة في قول قتادة المباركة، وبه قال ابن الأعرابي من أهل اللغة.
وقال عكرمة والسدي وابن زيد: هي أريحا.
الكلبي: دمشق وفلسطين وبعض الأردن.
وقوله تعالى: {الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} . قال عطاء عن ابن عباس: يريد فرض عليكم دخولها.
وبه قال قتادة، قال: أمروا بها كما أمروا بالصلاة. ونحو منه قول السدي: أمركم الله بدخولها.
وقوله تعالى: {وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ} .
يحتمل تأويلين:
أحدهما: لا ترجعوا إلى دينكم الشرك بالله وإلى معصيته.
وإلى هذا أشار ابن عباس فقال: يريد لا تعصوا ربكم.
والثاني: لا ترجعوا عن الأرض التي أمرتم بدخولها.
22 -قوله تعالى: {قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ} .
قال المفسرون: هم العمالقة فرقة من عاد.
وللجبار ههنا معنيان: قال الأخفش: أراد الطُّول والقوة والعظم. وكأنه ذهب في هذا إلى الجَبَّار من النخل، وهو الطويل الذي فات الأيدي، ويقال: رجل جَبَّار، إذا كان طويلًا عظيمًا قويًّا، تشبيهًا بالجبار من النخل.
وهذا معنى قول قتادة: كانت لهم أجسما وخلق عجيب ليس لغيرهم. ويحتمل أن يكون معنى الجَبّار ههنا من أجبره على الأمر، إذا أكرهه عليه.
قال الأزهري: وهي لغة معروفة، وكثير من الحجازيين يقولونها، وكان الشافعي - رحمه الله - يقول: جبره السلطان.
وجائز أن يكون الجبّار من: أجبره على الأمر، إذا أكرهه عليه.
قال الفراء: لم أسمع فعَّالا من أفْعَل إلا في حرفين، وهما: جبّار من أَجْبَر، ودرَّاك من أدْرَك.
وهذا الوجه اختيار الزجاج، قال في هذه الآية: تأويل الجبّار من الآدميين العاتي الذي يجبر الناس على ما يريد.