فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127281 من 466147

ولنا أن نرى عظمة القرآن حينما تعرض للأقدمين . . تعرّض لعادٍ وتعرَّض لثمود وتعرض لفرعون . تعرض لتلك الحضارات كلها في سورة الفجر ، فقال سبحانه وتعالى: {والفجر * وَلَيالٍ عَشْرٍ * والشفع والوتر * والليل إِذَا يَسْرِ * هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ * أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ العماد} [الفجر: 1 - 7]

وإرم ذات العماد هي التي في الأحقاف - في الجزيرة العربية - ولم نكتشفها بعد ، ولم نعرف عنها حتى الآن شيئاً ، وهي التي يقول عنها الحق: {التي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي البلاد} [الفجر: 8]

ثم يتكلم بعدها عن فرعون: {وَفِرْعَوْنَ ذِى الأوتاد} [الفجر: 10]

والأهرام أقيمت بالفعل على أوتاد ، وكذلك المسلات المصرية القديمة والمعابد . وغيرها من العجائب التي بهرت الناس في مختلف العصور . {التي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي البلاد} [الفجر: 8]

ثم جاء بحضارة ثمود . {وَثَمُودَ الذين جَابُواْ الصخر بالواد} [الفجر: 9]

وقد رأينا هذه الحضارة التي كان الناس أثناءها ينحتون البيوت في الصخر ، كما رأينا حضارة مصر . وحضارة عاد هي التي لم نرها حتى الآن ؛ ولا بد أن تكون مطمورة تحت الأرض . ونعرف أن الهبة الرملية الواحدة عندما تهب في تلك المناطق تطمر القافلة كلها ، فما بالنا بالقرون الطويلة التي مرت وهبت فيها آلاف العواصف الرملية ، إذن لا بد أن ننقب كثيراً لنكتشف حضارة عاد . والحق تكلم عن موسى عليه السلام ، تكلم _ أيضاً - عن المعاصرين له وكان أحد هؤلاء الفراعنة ، فقال سبحانه لموسى ولأخيه هارون عليهما السلام: {اذهبآ إلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طغى} [طه: 43]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت