فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127280 من 466147

وحينما جاء الفرنسيون إلى القاهرة كان معهم تلك البعثة العلمية ومعهم مطبعة ، وعرض هؤلاء العلماء الفانوس السحري ، وجعلوا الناس البسطاء يذهلون من تقدمهم العلمي . واستترت تلك الحملة بعروض أقرب إلى"الأكروبات". وكان عمل العلماء هو البحث عن سر حضارة المصريين والمسلمين ؛ لأنهم يعلمون أن الحضارة الإسلامية انتقلت إلى مصر بالإضافة إلى حضارة المصريين القدماء .

لقد كانوا يعرضون ألعابهم السحرية العلمية بدرب الجماميز ، وذلك حتى ينبهر الناس بالحضارة الفرنسية . وكان علماؤهم في الوقت نفسه يكتشفون ما نقش على حجر رشيد ، وهو الحجر الذي اكتشفه ضابط فرنسي شاب اسمه شامبليون ، وعلى هذا الحجر كتبت الكلمات الهيروغليفية . واستطاع شامبليون أن يفصل أسماء الأعلام الهيروغليفية ومن خلال ذلك استطاع أن يصل إلىأبجدية تلك اللغة . وكأن الله أراد أن يسخر الكافرين بمنهج الله ليؤيدوا منهج الله .

إن في كل لغة شيئا اسمه"منطق الأعلامَ"ومثال ذلك أن يوجد اسم رجل أو أمير أو إنسان ، فهذا الاسم مكون من حروف لا تتغير ، مثال ذلك نأخذه من اللغة الإنجليزية ؛ كان اسم رئيس وزراء انجلترا في وقت من الأوقات هو"تشرشل"هي كلمة إذا ترجمناها ترجمة حرفية لم تدل على صاحبها ولم تعرفنا به لأننا عندما نترجمها نكتفي بكتابة الاسم بالحروف العربية بدلاً من اللاتينية .

إذن فالأعْلاَم لا يتغير نطقها .

وكشف شامبليون عن الحروف التي لم تتغير . واهتدى إلى فك طلاسم حروف اللغة الهيروغليفية ؛ فعرف كيف يقرأ المكتوب على حجر رشيد ، واستطاع أن يقدم لنا بدايات اكتشاف تاريخ مصر القديمة . واستطاع أن يقرأ اللغة المرسومة على ذلك الحجر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت