فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127282 من 466147

ويذهب موسى إلى فرعون حتى يخلص بني إسرائيل من ظلم فرعون . ولماذا ظلمهم فرعون؟ نحن نعرف أن كل سياسة تعقب سياسة سابقة عليها تحاول أن تطمس السياسة الأولى ، وتعذب من نصروا السياسة الأولى ، وتلك قضية واضحة في الكون . وهذا ما يتضح لنا من سيرة سيدنا يوسف الذي صار وزيراً للعزيز ودعا أباه وأمه وشيعته إلى مصر ، ولن تأت سيرة فرعون في سورة يوسف .

وعندما تكلم القرآن على رأس الدولة في أيام يوسف قال: {وَقَالَ الملك ائتوني بِهِ} [يوسف: 54]

لم يقل الحق:"فرعون"على الرغم من أنه قال قبل ذلك عنه إنه:"فرعون"وأيام موسى ذكر فرعون ، لكن في أيام يوسف لم يأت بسيرة فرعون إنما جاء بسيرة مَلِك .

وعندما جاء اكتشاف حجر رشيد ، ظهر لنا أن فترة وجود يوسف عليه السلام في مصر هي فترة ملوك الرعاة أي الهكسوس الذين غَزَوْا مصر وأخذوا الْمُلْكَ من المصريين وحكموهم وصاروا ملوكاً ، وسمي عصرهم بعصر الملوك .

وقال القرآن: {وَقَالَ الملك ائتوني بِهِ} . ولم يأت بذكر لفرعون . وعندما استرد الفراعنة ملكهم وطردوا الرعاة ، استبد الفراعنة بمن كانوا يخدمون الملوك وهم بنو إسرائيل . وهكذا تتأكد دقة القرآن عندما ذكر فرعون لأنه كان الحاكم أيام موسى ، لكن في زمن يوسف سمي حاكم مصر باسم الملك . وتلك أمور لم نعرفها إلا حديثاً . ولكن القرآن عرفنا ذلك . وكانت تحتاج إلى استنباط . وهي تدخل ضمن الآيات التي لا حصر لها في قوله الحق: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفاق وفي أَنفُسِهِمْ} [فصلت: 53]

فسبحانه وتعالى بعد أن أيد موسى بالآيات وأغرق فرعون ، هنا قال لهم موسى: {يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا على أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ} [المائدة: 21]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت