(ب)
فظاهره أنّ الآي مجملة (هو خطأ لأن المجلم عند الأصوليين هو اللفظ المحتمل معينين فصاعدا على التساوي، وليست الآية كذلك بل هي عندهم من قبيل المطلق الذي يصدق بصورة) .
قال: وعادتهم يجيبون عنه بأنه من قبيل الإجمال اللغوي لا الاصطلاحي.
(ثم قال) :
98 -وَفِيهِ مَقَالٌ فِي الأُصُولِ فُرُوعُهُ... فَلاَ تَعْدُ مِنْهَا بَاسِقاً وَمُظَلِّلَا
(ج) ومراده بالأصول إما (الكتب المطوله) وإما أصول الفقه.
وقوله الرَّجِيم: هو بمعنى مرجوم فإن أريد المرجوم بالشهب فالنعت للتخصيص والبيان، وإن أريد به أنه مرجوم باللّعنة، والمقت وعدم الرحمة فالنعت للتأكيد، لأن كل شيطان كذلك.
قلت: وتقدم لابن عرفة (فِي الختمة الثانية فِي عام سبعة وخمسين وسبع مائة) ، قال أبو البقاء (أ) : الشيطان فيعال من شطن يشطن إذا بعد، ويقال فيه: شاطن وشيطان وسمي بذلك كل متمرد لبعد (غوره) (فِي الشر) وقيل: هو (فعلان) من شاط يشيط إذا هلك (ب) .
قال ابن عرفة: ورد هذا لمخالفة (قاعدة) الاشتقاق، لأن الشيطان فيه النون وشاط لا نون فيه - والرّجيم بمعنى مرجوم (وقيل) بمعنى فاعل أي يرجم غيره. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 1 صـ 64 - 68}