فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11525 من 466147

وأما ليس بحق أنه لا يفيد شيئاً ، وكيف وهو يفيد تعريف تلك الذات المخصوصة ؟ الحكم الثاني: اتفقوا على أن الأجناس لها أعلام ، فقولنا:"أسد"اسم جنس لهذه الحقيقة ؛ وقولنا:"أسامة"اسم علم لهذه الحقيقة ، وكذلك قولنا:"ثعلب"اسم جنس لهذه الحقيقة ، وقولنا:"ثعالة"اسم علم لها وأقول: الفرق بين اسم الجنس وبين علم الجنس من وجهين: الأول: إن اسم العلم هو الذي يفيد الشخص المعين من حيث إنه ذلك المعين ، فإذا سمينا أشخاصاً كثيرين باسم زيد فليس ذلك لأجل أن قولنا:"زيد"موضوع لإفادة القدر المشترك بين تلك الأشخاص ، بل لأجل أن لفظ زيد وضع لتعريف هذه الذات من حيث أنها هذه ، ولتعريف تلك من حيث إنها تلك على سبيل الاشتراك ، إذا عرفت هذا فنقول: إذا قال الواضع: وضعت لفظ أسامة لإفادة ذات كل واحد من أشخاص الأسد بعينها من حيث هي هي على سبيل الاشتراك اللفظي ، كان ذلك علم الجنس ، وإذا قال: وضعت لفظ الأسد لإفادة الماهية التي هي القدر المشترك بين هذه الأشخاص فقط من غير أن يكون فيها دلالة على الشخص المعين ، كان هذا اسم الجنس ، فقد ظهر الفرق بين اسم الجنس وبين علم الجنس.

الثاني: أنهم وجدوا أسامة اسماً غير منصرف وقد تقرر عندهم أنه ما لم يحصل فِي الاسم شيآن لم يخرج عن الصرف ، ثم وجدوا فِي هذا اللفظ التأنيث ، ولم يجدوا شيئاً آخر سوى العلمية ، فاعتقدوا كونه علماً لهذا المعنى.

الحكمة الداعية إلى وضع الأعلام:

الحكم الثالث: اعلم أن الحكمة الداعية إلى وضع الأعلام أنه ربما اختص نوع بحكم واحتج إلى الأخبار عنه بذلك الحكم الخاص ، ومعلوم أن ذلك الأخبار على سبيل التخصيص غير ممكن إلا بعد ذكر المخبر عنه على سبيل الخصوص ، فاحتج إلى وضع الأعلام لهذه الحكمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت