فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11520 من 466147

وأما القيد الثاني: وهو قولنا:"فِي زمان معين"ففيه سؤالات أحدها: أنا إذا قلنا:"وجد الزمان"أو قلنا:"فني الزمان"فهذا يقتضي حصول الزمان فِي زمان آخر ، ولزم التسلسل ، فإن قالوا: يكفي فِي صحة هذا الحد كون الزمان واقعاً فِي زمان آخر بحسب الوهم الكاذب ، قلنا: الناس أجمعوا على أن قولنا حدث الزمان وحصل بعد أن كان معدوماً كلام حق ليس فيه باطل ولا كذب ، ولو كان الأمر كما قلتم لزم كونه باطلاً وكذباً ، وثانيها: أنا إذا قلنا: كان العالم معدوماً فِي الأزل ، فقولنا: كان فعل فلو أشعر ذلك بحصول الزمان لزم حصول الزمان فِي الأزل ، وهو محال ، فإن قالوا: ذلك الزمان مقدر لا محقق ، قلنا التقدير الذهني إن طابق الخارج عاد السؤال ، وإن لم يطابق كان كذباً ، ولزم فساد الحد ، وثالثها: أنا إذا قلنا: كان الله موجوداً فِي الأزل ، فهذا يقتضي كون الله زمانياً ، وهو محال ، ورابعها: أنه ينتقض بالأفعال الناقصة ، فإن كان الناقصة إما أن تدل على وقوع حدث فِي زمان أو لا تدل: فإن دلت كان تاماً لا ناقصاً ، لأنه متى دل اللفظ على حصول حدث فِي زمان معين كان هذا كلاماً تاماً لا ناقصاً ، وإن لم يدل وجب أن لا يكون فعلاً ، وخامسها: أنه يبطل بأسماء الأفعال ، فإنها تدل على ألفاظ دالة على الزمان المعين ، والدال على الدال على الشيء دال على ذلك الشيء فهذه الأسماء دالة على الزمان المعين ، وسادسها: أن اسم الفاعل يتناول إما الحال وإما الاستقبال ولا يتناول الماضي ألبتة ، فهو دال على الزمان المعين ، والجواب أما السؤالات الأربعة المذكورة على قولنا:"الفعل يدل على ثبوت المصدر لشيء"والثلاثة المذكورة على قولنا"الفعل يدل على الزمان"فجوابها أن اللغوي يكفي فِي علمه تصور المفهوم ، سواء كان حقاً أو باطلاً ، وأما قوله:"يشكل هذا الحد بالأفعال الناقصة"قلنا: الذي أقول به وأذهب إليه أن لفظة كان تامة مطلقاً ، إلا أن الاسم الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت