فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115142 من 466147

وكان بعض اليهود كعبدالله بن سلام، وسلام بن أخته، وسلمة بن أخيه، وأسد وأسيد ابني كعب، وثعلبة بن قيس، ويامين بن يامين قد ذهبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا:"نحن نؤمن بك وبكتابك وموسى والتوراة وعزير، ونكفر بما سواه من الكتب والرسل، فقال عليه الصلاة والسلام:"بل آمنوا بالله ورسوله محمد وكتابه القرآن وبكل كتاب كان قبله"فقالوا: لا نفعل". فنزلت فآمنوا كلهم

.والخطاب والنداء يشمل أيضا المنافقين. أي ياأيها الذين آمنوا في الظاهر نفاقا، أخلصوا لله واجعلوا قلوبكم مطابقة لألسنتكم، فالنداء - إذن - يشمل المؤمنين ليستديموا ويستمروا على إيمانهم، ويضن الكافرين من أهل الكتاب ليؤمنوا بكل رسول وبكل كتاب، هو أيضا للمنافقين ليخلصوا في إيمانهم حتى تطابق وتوافق قلوبهم ألسنتهم.

إذن فمن يكفر بأي شيء ذكره الله في هذه الآية فقد كفر بالله.

{وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً} و"ضل"أي سار على غير هدى، فعندما يتوه الإنسان عن هدفه المقصود يقال: ضل الطريق، والذي"ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً"هو من يذهب إلى متاهة بعيدة، والمقصود بها متاهة الكفر.

وهناك ضَلال عن الهدى يمكن استدراكه، أما الضلال البعيد والغرق في متاهة الكفر فمن الصعب استدراكه، والضُلاَّلُ متحدون في نقطة البداية، لكنهم فريقان يختلفان، فأحدهما يسير في طريق الإيمان وهو منتبه دائماً إلى غايته وهي رضاء الله بتطبيق مطلوباته، ويحذر أن يخالف عن أمره، والآخر انحرف من البداية فوصل إلى متاهة الكفر. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 2712 - 2716}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت