فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115141 من 466147

والمعروف أن الكتاب هو القرآن وهو عَلَمٌ عليه ، أما الكتاب الذي أنزل من قبل فلنعرف أن المراد به هو جنس الكتاب.. أي كل الكتب التي نزلت على الرسل السابقين على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولذلك يقال على"الـ"السابقة لكلمة الكتاب الثانية:"هي""الـ"الجنسية. والجنس كما نعلم - تحته أفراد كثيرة بدليل أن الحق سبحانه وتعالى يأتي بالمفرد ويدخل عليه الألف واللام ويستثنى منه جماعة ، مثال ذلك:

{وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} [العصر: 1 - 3]

نجد"الإنسان"هنا مفرد ، ودخلت عليه"الـ"، واستثنى من الإنسان جماعة هم الذين آمنوا ، وهذا دليل على أن"الإنسان"أكثر من جماعة. ولذلك يقولون: إن الاستثناء معيار العموم.. أي أن اللفظ الذي استثنينا وأخذنا وأخرجنا منه لفظ عام.

ويطالبنا الحق بالإيمان بالكتاب أي القرآن ؛ فإذا أطلقت كلمة"الكتاب"انصرفت إلى القرآن ؛ لأن"الـ"هنا (للغلبة) ، مثال ذلك: يقال:"هو الرجل"، وهذا يعني أنه رجل متفرد بمزايا الرجولة وشهامتها وقوتها ، فإذا أطلقنا الكتاب فهي تعني القرآن ؛ لأن كلمة الكتاب غلب إطلاقها على القرآن فلا تنصرف إلاّ إليه ، أو أنه هو الكتاب الكامل الذي لا نسخ ولا تبديل له ، فـ"الـ"هنا للكمال أما الكتاب الذي أُنزل من قبل فهو يشمل التوراة والإنجيل وسائر الكتب ، والصحف المنزلة على الأنبياء السابقين.

{وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً} أي إن آمن بالله وكفر ببقية ما ذكر في الآية فهو كافر أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت