وعليك بالنورة في كل شهر مرة وإياك وحلاق الإبط بالنورة وليكن السواك من طبيعتك وإذا استكت فعرضا وعليك بالعمارة فإنها أنفع التجارة وعلاج الزرع خير من اقتناء الضرع ومنازعتك اللئيم تطمعه فيك ومن أكرم عرضه أكرمه الناس وذم الجاهل إياك أفضل من ثنائه عليك ومعرفة الحق من أخلاق الصدق والرفيق الصالح ابن عم ومن أيسر أكبر ومن افتقر احتقر قصر في المقالة مخافة الإجابة والساعي إليك غالب عليك وطول السفر ملالة وكثرة المنى ضلالة وليس للغائب صديق ولا على الميت شفيق وأدب الشيخ عناء وتأديب الغلام شقاء والفاحش أمير والوقاح وزير والحليم مطية الأحمق والحمق داء لا شفاء له والحلم خير وزير والدين أزين الأمور والسماجه سفاهة والسكران شيطان وكلامه هذيان والشعر من السحر والتهدد هجر والشح شقاء والشجاعة بقاء والهدية من الأخلاق السرية وهي تورث المحبة ومن ابتدأ المعروف صار دينا ومن المعروف ابتداء من غير مسألة وصاحب الرياء يرجع إلى السخاء ولرياء بخير خير من معالنة بشر والعرق نزاع والعادة طبيعة لازمة إن خير فخير وإن شرا فشر ومن حل عقدا احتمل حقدا ومراجعة السلطان خرق بالإنسان والفرار عار والتقدم مخاطرة وأعجل منفعه إيسار في دعة وكثرة العلل من البخل وشر الرجال الكثير الاعتلال وحسن اللقاء يذهب بالشحناء ولين الكلام من أخلاق الكرام
يا بني إن زوجة الرجل سكنه ولا عيش له مع خلافها فإذا هممت بنكاح امرأة فسل عَن أهلها فإن العروق الطيبة تنبت الثمار الحلوة.
واعلم أن النساء أشد اختلافا من أصابع الكف فتوق منهن كل ذات بذا مجبولة على الأذى فمنهن المعجبة بنفسها المزرية ببعلها إن أكرمها رأته لفضلها عَلَيْهِ لا تشكر على جميل ولا ترضى منه بقليل لسانها عَلَيْهِ سيف صقيل قد كشفت القحة ستر الحياء عَن وجهها فلا تستحي من إعوارها ولا تستحي من جارها كلبة هرارة مهارشة عقارة فوجه زوجها مكلوم
وعرضه مشتوم ولا ترعى عَلَيْهِ لدين ولا الدنيا ولا تحفظه لصحبة ولا لكثرة بنين حجابه مهتوك وستره منشور وخيره مدفون يصبح كئيبا ويمسي عاتبا شرابه مر وطعامه غيظ وولده ضياع وبيته مستهلك وثوبه وسخ ورأسه شعث إن ضحك فواهن وإن تكلم فمتكاره نهاره ليل وليله ويل تلدغه مثل الحية العقارة وتلسعه مثل العقرب الجرارة