فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113008 من 466147

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَنَى بِهَا قَصْرَ صَلَاةِ الْخَوْفِ فِي حَالٍ غَيْرِ شِدَّةِ الْخَوْفِ , إِلَّا أَنَّهُ عَنَى بِهِ الْقَصْرَ فِي صَلَاةِ السَّفَرِ , لَا فِي صَلَاةِ الْإِقَامَةِ. قَالُوا: وَذَلِكَ أَنَّ صَلَاةَ السَّفَرِ فِي غَيْرِ حَالِ الْخَوْفِ رَكْعَتَانِ تَمَامٌ غَيْرَ قَصْرٍ , كَمَا أَنَّ صَلَاةَ الْإِقَامَةِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فِي حَالِ الْإِقَامَةِ , قَالُوا: فَقَصُرَتْ فِي السَّفَرِ فِي حَالِ الْأَمْنِ غَيْرَ الْخَوْفِ عَنْ صَلَاةِ الْمُقِيمِ , فَجُعِلَتْ عَلَى النِّصْفِ , وَهِيَ تَمَامٌ فِي السَّفَرِ , ثُمَّ قُصِرَتْ فِي حَالِ الْخَوْفِ فِي السَّفَرِ عَنْ صَلَاةِ الْأَمْنِ فِيهِ , فَجُعِلَتْ عَلَى النِّصْفِ رَكْعَةً.

وَاعْتَلَّ قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَةِ مِنَ الْآثَارِ بِمَا [روي] عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ الْيَرْبُوعِيِّ , قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ , فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا. فأَقَامَنَا خَلْفَهُ صَفًّا وَصَفٌّ مُوَازِي الْعَدُوِّ , فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً , ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ أُولَئِكَ , وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً""

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِذِي قَرَدٍ , فَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ صَفَّيْنَ: صَفًّا خَلْفَهُ , وَصَفًّا مُوَازِي الْعَدُوِّ؛ فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً , ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَكَانِ هَؤُلَاءِ , وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً , وَلَمْ يَقْضُوا""

وَقَالَ آخَرُونَ: عَنَى بِهِ الْقَصْرَ فِي السَّفَرِ , إِلَّا أَنَّهُ عَنَى بِهِ الْقَصْرَ فِي شِدَّةِ الْحَرْبِ وَعِنْدَ الْمُسَايَفَةِ , فَأُبِيحَ عِنْدَ الْتِحَامِ الْحَرْبِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَةً إِيمَاءً بِرَأْسِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَ بِوَجْهِهِ. قَالُوا: فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت