قال البيهقى: وكذلك رواه المغيرة بن زياد ، عن عطاء ، وأصح إسناد فيه ما أخبرنا أبو بكر الحارثي ، عن الدارقطني ، عن المحاملي ، حدثنا سعيد بن محمد بن ثواب ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا عمر بن سعيد ، عن عطاء ،
عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان يقصرُ في الصلاةِ ويتم ، ويُفطر ، ويصوم.
قال الدارقطني: وهذا إسناد صحيح ثم ساق من طريق أبي بكر النيسابوري ، عن عباس الدوري ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا العلاء بن زهير ، حدثني عبد الرحمن بن الأسود ، عن عائشة ، أنها اعتمرت مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة ، حتى إذا قَدِمت مكة ، قالت: يا رسول الله بأبي أنتَ وأمي ، قصرتَ وأتممت ، وصمتَ وأفطرتُ. قال:"أحسنتِ يا عائشة".
وسمعتُ شيخ الإِسلام ابن تيمية يقول: هذا الحديث كذبٌ على عائشة ، ولم تكن عائشة لتُصلي بخلاف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسائر الصحابة ، وهي تشاهدهم يقصُرون ، ثم تتم هي وحدها بلا موجب. كيف وهي القائلة: فُرِضتِ الصلاةُ ركعتين ركعتين ، فَزِيد في صلاة الحضر ، وأُقِرَّت صلاةُ السفر. فكيف يُظن أنها تزيد على ما فرض اللّه ، وتُخالف رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وأصحابه.