فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112644 من 466147

قال الزهري لعروة لما حدثه عنها بذلك: فما شأنها كانت تُتم الصلاة؟ فقال: تأولت كما أول عثمان فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد حسَّن فِعلها وأقرَّها عليه، فما للتأويل حينئذ وجه، ولا يصح أن يُضاف إتمامُها إلى التأويل على هذا التقدير، وقد أخبر ابن عمر، أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، لم يكن يَزيدُ في السفر على ركعتين، ولا أبو بكر، ولا عمر. أفيُظَنُّ بعائشة أم المؤمنين مخالفتهم، وهي تراهم يقصُرون؟ وأما بعد موته صلى الله عليه وسلم، فإنها أتمت كما أتم عثمان، وكلاهما تأول تأويلاً، والحجة في روايتهم لا في تأويل الواحد منهم مع مخالفة غيره له واللّه أعلم. وقد قال أميةُ بن خالد لعبد اللّه بن عمر: إنا نجد صلاة الحضر، وصلاة الخوف في القرآن، ولا نجد صلاة السفر في القرآن؟ فقال له ابنُ عمر: يا أخي إن اللّه بعث محمداً صلى الله عليه وسلم، ولا نعلم شيئاً، فإنما نفعل كما رأينا محمداً صلى الله عليه وسلم يفعل. وقد قال أنس: خرجنا مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إلى مكة، فكان يُصلي ركعتينِ ركعتينِ، حتى رجعنا إلى المدينة. وقال ابن عمر: صحبتُ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم، فكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبا بكر وعمر، وعثمان رضي اللّه عنهم، وهذه كلّها أحاديثُ صحيحة. انتهى انتهى. {زاد المعاد حـ 1 صـ 462 - 473}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت