فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110320 من 466147

قوله: {الذين آمَنُواْ يقاتلون فِي سَبِيلِ الله} الآية.

أخبر الله عز وجل أن: {الذين} صدقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما جاء به يقاتلون في سبيل الله.

وأن الكافرين يقاتلون في سبيل الطاغوت ، وهو الشيطان هاهنا بدليل قوله: {فقاتلوا أَوْلِيَاءَ الشيطان} أي: الذين يتولونه ويطيعون أمره {إِنَّ كَيْدَ الشيطان كَانَ ضَعِيفاً} : لأولياؤه ضعاف لأنهم يقاتلون لغير الثواب ، والمؤمنون يقاتلون رجاء الثواب.

قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين قِيلَ لَهُمْ كفوا أَيْدِيَكُمْ} الآية.

هذه الآية نزلت في ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تسرعوا إلى قتال المشركين بمكة قبل الهجرة ، بما يلقون منهم من الأذى ، فقيل لهم: كفوا أيديكم عن القتال وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فكانوا يتمنون القتال {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ} كرهه جماعة منهم ، ومعنى كتب فرض ، ومعنى {لولا أَخَّرْتَنَا إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ} أي: إلى أن نموت

بآجالنا ، ولا نتعرض للقتال فنقتل ، حباً للدنيا فقال الله تعالى {قُلْ مَتَاعُ الدنيا قَلِيلٌ والآخرة خَيْرٌ لِّمَنِ اتقى} .

قال ابن عباس: هو عبد الرحمن بن عوف وأصحابه سألوا النبي صلى الله عليه وسلم القتال ثم كرهه جماعة منهم لما فرض غليهم.

وقال السدي: قوم أسلموا قبل أن يفرض القتال فسألوا القتال ، فلما فرض عليهم كرهه جماعة منهم وخاف منه كما يخاف الله وأشد من ذلك.

وقيل: هم المنافقون عبد الله بن أبي وأصحابه.

وقيل: نزلت في يهود فعلوا ذلك ، فنهى الله هذه الأمَة أن تصنع صنيعهم.

ويجوز - والله أعلم - أن يكون هؤلاء اليهود الذين فعلوا ذلك هم الذين ذكرهم الله في البقرة في قوله {إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابعث لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ الله} [البقرة: 246] ثم قال: {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القتال} [البقرة: 246] أي فرض {تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ} [البقرة: 246] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت