فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105344 من 466147

و {هؤلاء} إشارة إلى الذين دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم لحضورهم في ذهن السامع عند سماعه اسم الإشارة ، وأصل الإشارة يكون إلى مشاهد في الوجود أو منزّل منزلتَه ، وقد اصطلح القرآن على إطلاق إشارة (هؤلاء) مراداً بها المشركون ، وهذا معنى ألهمنا إليه ، استقريْناه فكان مطابقاً.

ويجوز أن تكون الإشارة إلى {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} [النساء: 37] وهم المشركون والمنافقون ، لأنّ تقدّم ذكرهم يجعلهم كالحاضرين فيشار إليهم ، لأنّهم لكثرة توبيخهم ومجادلتهم صاروا كالمعيّنين عند المسلمين.

ومن أضعف الاحتمالات أن يكون {هؤلاء} إشارة إلى الشهداء ، الدالّ عليهم قوله: {كل أمةٍ بشهيد} وأن ورد في"الصحيح"حديث يناسبه في شهادة نوح على قومه وأنّهم يكذّبونه فَيشهد محمّد صلى الله عليه وسلم بصِدقه ، إذ ليس يلزم أن يكون ذلك المقصودَ من هذه الآية.

وذُكر متعلّق (شهيدا) الثاني مجروراً بعلى لتهديد الكافرين بأنّ الشهادة تكون عليهم ، لأنّهم المقصود من اسم الإشارة.

وفي"صحيح البخاري": أنّ عبد الله بن مسعود قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم"اقرأ عليّ القرآن ، قلت: أقْرَأهُ عليك وعليكَ أنْزِل ، قال: إني أحِبّ أنْ أسْمَعه من غيري"فقرأت عليه سورة النساء ، حتّى إذا بلغتُ {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً} ، قال: {أمسِك} فإذا عينَاه تذرفان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت