فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101725 من 466147

لَمَّا ذَكَرَ - تَعَالَى - أَنَّ التَّوْبَةَ مَعَ الْإِصْلَاحِ تَقْتَضِي تَرْكَ الْعُقُوبَةِ عَلَى الذَّنْبِ فِي الدُّنْيَا وَوَصَفَ نَفْسَهُ بِالتَّوَّابِ الرَّحِيمِ ، أَيِ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِنْ عِبَادِهِ كَثِيرًا ، وَيَعْفُو بِهَا عَنْهُمْ - عَقَّبَ ذَلِكَ بِبَيَانِ شَرْطِ قَبُولِ التَّوْبَةِ فَقَالَ: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ أَيْ إِنَّ التَّوْبَةَ الَّتِي أَوْجَبَ اللهُ - تَعَالَى - قَبُولَهَا عَلَى نَفْسِهِ بِوَعْدِهِ الَّذِي هُوَ أَثَرُ كَرَمِهِ ، وَفَضْلِهِ لَيْسَتْ إِلَّا لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَالسُّوءُ: هُوَ الْعَمَلُ الْقَبِيحُ الَّذِي يَسُوءُ فَاعِلَهُ إِذَا كَانَ عَاقِلًا سَلِيمَ الْفِطْرَةِ كَرِيمَ النَّفْسِ ، أَوْ يَسُوءُ النَّاسَ ، وَيَصْدُقُ عَلَى الصَّغَائِرِ وَالْكَبَائِرِ . وَالْجَهَالَةُ: الْجَهْلُ وَتَغْلِبُ فِي السَّفَاهَةِ الَّتِي تُلَابِسُ النَّفْسَ عِنْدَ ثَوْرَةِ الشَّهْوَةِ ، أَوْ سَوْرَةِ الْغَضَبِ فَتَذْهَبُ بِالْحِلْمِ ، وَتُنْسِي الْحَقَّ ، وَالْمُرَادُ بِالزَّمَنِ الْقَرِيبِ: الْوَقْتُ الَّذِي تَسْكُنُ تِلْكَ الثَّوْرَةُ ، أَوْ تَنْكَسِرُ بِهِ تِلْكَ السَّوْرَةُ ، وَيَثُوبُ إِلَى فَاعِلِ السَّيِّئَةِ حِلْمُهُ ، وَيَرْجِعُ إِلَيْهِ دِينُهُ وَعَقْلُهُ ، وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ إِلَى تَفْسِيرِ الزَّمَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت