فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101722 من 466147

وَافَقَ الْجَلَالُ الْجُمْهُورَ فِي الْأُولَى ، وَخَالَفَهُمْ فِي الثَّانِيَةِ ، فَقَالَ: إِنَّهَا فِي الزِّنَا وَاللِّوَاطِ مَعًا ، ثُمَّ رَجَّحَ أَنَّهَا فِي اللِّوَاطِ ، فَتَكُونُ الْأُولَى مَنْسُوخَةً عَلَى رَأْيِهِ ، وَالثَّانِيَةُ غَيْرَ مَنْسُوخَةٍ . وَخَالَفَ الْجُمْهُورَ أَبُو مُسْلِمٍ فِي الْآيَتَيْنِ ، فَقَالَ: إِنَّ الْأُولَى فِي الْمُسَاحِقَاتِ ، وَالثَّانِيَةَ فِي اللِّوَاطِ ، فَلَا نَسْخَ ، وَحِكْمَةُ حَبْسِ الْمُسَاحِقَاتِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ هُوَ أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي تَعْتَادُ الْمُسَاحَقَةَ تَأْبَى الرِّجَالَ ، وَتَكْرَهُ قُرْبَهُمْ - أَيْ فَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ حَرْثًا لِلنَّسْلِ - فَتُعَاقَبُ بِالْإِمْسَاكِ فِي الْبَيْتِ ، وَالْمَنْعِ مِنْ مُخَالَطَةِ أَمْثَالِهَا مِنْ نِسَاءٍ إِلَى أَنْ تَمُوتَ أَوْ تَتَزَوَّجَ .

أَقُولُ: وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ إِلَى أَنْ تَمُوتَ أَوْ تَكْرَهَ السِّحَاقَ ، وَتَمِيلَ إِلَى الرِّجَالِ فَتُقْبِلُ عَلَى بَعْلِهَا إِنْ كَانَتْ مُتَزَوِّجَةً ، وَتَتَزَوَّجُ إِنْ كَانَتْ أَيِّمًا . قَالَ: وَفِي إِسْنَادِ جَعْلِ السَّبِيلِ لَهَا إِلَى اللهِ - تَعَالَى - إِشَارَةٌ إِلَى عُسْرِ النُّزُوعِ عَنْ هَذِهِ الْعَادَةِ الذَّمِيمَةِ ، وَالشِّفَاءِ مِنْهَا حَتَّى بِالتَّرْكِ الَّذِي هُوَ أَثَرُ الْحَبْسِ فَكَأَنَّهَا لَا تَزُولُ إِلَّا بِعِنَايَةٍ خَاصَّةٍ مِنْهُ - تَعَالَى - .

قَالَ: وَاعْتُرِضَ عَلَى أَبِي مُسْلِمٍ بَأَنَّ تَفْسِيرَ الْفَاحِشَةِ فِي الْآيَةِ الْأُولَى لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ وَبِأَنَّ

الصَّحَابَةَ اخْتَلَفُوا فِي حَدِّ اللِّوَاطِ . فَأَجَابَ عَنِ الْأَوَّلِ بِأَنَّ مُجَاهِدًا قَالَ بِهِ وَنَاهِيكَ بِمُجَاهِدٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت