فَإِنْ تَابَا رَجَعَا عَنِ الْفَاحِشَةِ وَنَدِمَا عَلَى فِعْلِهَا وَأَصْلَحَا الْعَمَلَ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْمُؤْمِنِ يُقْبِلُ عَلَى الطَّاعَةِ بَعْدَ الْعِصْيَانِ لِيُطَهِّرَ نَفْسَهُ وَيُزَكِّيَهَا مِنْ دَرَنِهِ وَيُقَوِّيَ فِيهَا دَاعِيَةَ الْخَيْرِ عَلَى دَاعِيَةِ الشَّرِّ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا أَيْ كُفُّوا عَنْ إِيذَائِهِمَا بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ إِنَّ اللهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا أَيْ مُبَالِغًا فِي قَبُولِ التَّوْبَةِ مِنْ عِبَادِهِ شَدِيدَ الرَّحْمَةِ بِهِمْ ، وَإِنَّمَا شَرَعَ الْعِقَابَ لِيَنْزَجِرَ الْعَاصِي ، وَلَا يَتَمَادَى فِيمَا يُفْسِدُهُ فَيَهْلِكَ ، وَيَكُونَ قُدْوَةً فِي الشَّرِّ وَالْخُبْثِ - وَرَاجِعْ تَفْسِيرَ"التَّوَّابِ الرَّحِيمِ"فِي [ص41: ج: 2 ط الْهَيْئَةِ الْمِصْرِيَّةِ الْعَامَّةِ لِلْكِتَابِ] .