فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101044 من 466147

هم يقولون: بيننا وبينكم كتاب الله ، فما وجدنا فيه من حلال أحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه. وقولهم لمثل هذا الكلام دليل على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يقول ، لأنهم لو لم يقولوا لقلنا:

يا رسول الله لقد قلت: روي المقدام بن معدي كرب قال: حرم النبي صلى الله عليه وسلم"أشياء يوم خيبر منها الحمار الأهلي وغيره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوشك أن يقعد الرجل منكم على أريكته يحدث بحديثي فيقول: بيني وبينكم كتاب الله فما وجدا فيه حلالا استحللناه وما وجدنا فيه حراما حرمناه وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله".

فكيف يا سيدي يا رسول الله ذلك ، ولم يقل أحد هذا الكلام ؟

إذن فقولهم الأحمق دليل على صدق الرسول فيما أخبر. ويسخرهم الحق ، فينطقون بمثل هذا القول لنستدل من قول خصوم النبي على صدق كلام النبي..

والحق يقول: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ} والذي يطيع الله ورسوله في الدنيا هو من أخذ التكليف وطبقه ويكون الجزاء هو دخول الجنة في الآخرة. لكن إدخال الجنة هل هو منهج الدين ، أو هو الجزاء على الدين ؟

إنه الجزاء على الدين ، وموضوع الدين هو السلوك في الدنيا ، ومن يسير على منهج الله في الدنيا يدخل الجنة في الآخرة ، فالآخرة ليست موضوع الدين ، لكن موضوع الدين هو الدنيا ، فعندما تريد أن تعزل الدنيا عن الدين نقول لك: لم تجعل للدين موضوعا ، إياك أن تقول: موضوع الدين هو الآخرة لأن الآخرة هي دار الجزاء ، وفي حياتنا نأخذ هذا المثل: هل الامتحان موضوع المناهج ، أو أن المناهج يقرأها الطالب طوال السنة ، وهي موضوع الامتحان ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت