فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100989 من 466147

آخر جاء بلفظ الفعل المستأنف تنبيها على نسخ ما مضى والشروع في حكم آخر فقال يوصيكم الله

وجاء بالاسم الظاهر ولم يقل أوصيكم ولا نوصيكم كما قال نتلو عليك ونقص عليك لأنه أراد تعظيم هذه الوصية والترهيب من إضاعتها كما قال يعظكم الله ويحذركم الله نفسه فمتى أراد تعظيم الأمر جاء بهذا الاسم ظاهرا لأنه أهيب أسمائه وأحقها بالتعظيم والله أعلم

فصل في سر اختيار لفظ الولد دون الابن

وقال في أولادكم ولم يقل في أبنائكم لأن لفظ الولادة هو الذي يليق بمسألة الميراث ففي تخصيص هذا اللفظ فقه وتنبيه أما الفقه فإن الأبناء من الرضاعة لا يرثون لأنهم ليسوا بأولاد وكذلك الابن المتبنى فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تبنى زيدا قبل النسخ للتبني فكان يقول أنا ابن محمد

ولا يقول أنا ولد محمد ولذلك قال سبحانه وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم لأن الولد لا يكون إلا من صلب أو بطن غير أن لفظ الأولاد يقع على الذكور والإناث حقيقة فلذلك عدل عنه إلى لفظ الأبناء في آية التحريم وأما في آية المواريث فجاء بلفظ الأولاد تنبيها على المعنى الذي يتعلق به حكم الميراث وهو التولد فالماء حياة البشر كما أن الماء حياة الشجر ولذلك عبر في الرؤيا بالماء عن المال وهو يسري من الأصل إلى الفرع المتولد منه أشد من سريان الماء من الفرع إلى الأصل ولذلك كان سبب الولد في الميراث أقوى من سبب الوالد لأن الولد فرع متولد فإليه يسري المال أقوى من سريانه إلى الأب وهذا المعنى بعينه مروي عن زيد بن ثابت حيت كلمه عمر رضي إله عنه في ميراث الجد مع الإخوة فضرب له المثل في الشجرة لها فرعان وفي الفرع الواحد غصنان فإن قطع أحد الغصنين سرت القوة والماء إلى الغصن الباقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت