فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100987 من 466147

تعالى قد أمر بالعدل فيهم أمرا غير مقصور على باب دون باب ولذلك رأى كثير من العلماء أن لا يفضل في الهبة والصدقة ابن على بنت إلا بما فضله الله به للذكر مثل حظ الأنثيين وهو قول أحمد ابن حنبل

وكانوا يستحبون العدل في البنين حتى في القبلة ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا قاعدا فجاء طفل له فأقعده في حجره وجاءت بنت له صغيرة فأقعدها على الأرض فقال له عليه الصلاة والسلام أليست بولدك أو كما قال قال بلى قال فاعدل فيهما وهذا كله منتزع من قوله سبحانه يوصيكم الله في أولادكم

وأما ما تضمنته وصيته من الرحمة إلى ما ذكرنا من العدل والحكمة فإنه جعل للبنات حظا في أموال آبائهن رحمة منه لضعفهن وترغيبا في نكاحهن لأن المرأة تنكح لمالها وجمالها ولدينها فعليك بذات الدين قال صلى الله عليه وسلم اتقوا الله في الضعيفين يعني المرأة واليتيم فكان من رأفته بهن أن قسم

لهن مع الذكور وكان من عدله أن جعل للذكر مثل حظ الأنثيين لما يلزم الذكور من الإنفاق والصداق إذا بلغوا النكاح ولما أوجب عليهم من الجهاد للأعداء والذب عن النساء وجعل حظهم مثنى حظ الإناث كما جعل حظ الرجل مثل حظي الأنثى في الشهادات والديات لأنهن ناقصات عقل ودين للحيض المانع لهن في بعض الأوقات من الصيام والصلوات فجمع بين العدل والرحمة ونبه على العلم والحكمة

وانتبه أيها التالي لكتاب الله المأمور بتدبره كيف قال يوصيكم الله في أولادكم بلفظ الأولاد دون لفظ الأبناء لما سنذكره من الفرق بينهما إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت