يقول الدكتور البلتاجي: أما عدم تولي المرأة منصب الإمامة العظمي (رئاسة الدولة) فيكفي أن نشير هنا إلى تجارب النظم التي لا تصدر عن نصوص دينية مقدسة - إنما تصدر عن تجربتها الحياتية الخاصة مثل الاتحاد السوفيتي (الذي استمر من عام 1917 إلى عام 1989 م) ومثل الديموقراطيات الأوربية الغربية في أوربا وأمريكا. . إلخ: كم من هذه الدول انتخبت رئيسًا لها من بين النساء؟ وفي الإجابة عن هذا الدلالة القاطعة على ما أكدته نصوص الإسلام -في مواضع متعددة- من أن هناك فروقًا جوهرية في التكوين بين الجنسين أهلت بطبيعتها (الرجل) ليكون هو رئيس الدولة العام، وإلا كيف لم تصل (المرأة) - ولو بنسبة عشرة في المائة إلى الرئاسات في مجموع هذه الدول مع ما أتاحته نظمها من فرص متكافئة؟ ولا نقول بنسبة ثلاثين، أو خمسين في المائة (كما تقضي التسوية العادلة!) .
يقول الأستاذ/ محمد رشيد العويد
انتهت الانتخابات الأمريكية التي شغلت الناس في العالم زمنًا ليس قصيرًا ولا أريد الوقوف هنا عند نزاهة هذه الانتخابات، أو ما أنفق على الحملات الإعلامية فيها، أو حول نتائجها. . أو غير هذا وذاك وذلك أريد الوقوف عند المرأة الأمريكية في الانتخابات الأمريكية لأسجل الملاحظات التالية:
1 -منذ أن كانت هناك انتخابات أمريكية، أي منذ عشرات السنين، هل سمعتم أو قرأتم، أو علمتم أن هناك امرأة رشحت نفسها لتلك الانتخابات؟ لماذا لم ترشح أي أمريكية نفسها لانتخابات الرئاسة على الرغم من أن القانون لا يمنعها! وعدد النساء
الأمريكيات لا يقل عن عدد الرجال الأمريكيين إن لم يزد عليه! والأمريكية متعلمة، ومتحررة (بمفهومهم) ، ومختلطة بالرجال، وتعمل في أعمالهم!!
2 -جميع المرشحين الأمريكيين الذين فازوا في انتخابات الرئاسة وأصبحوا رؤساء للولايات المتحدة منذ أن كانت هناك انتخابات الرئاسة في أميركا لم يغير أحد منهم مهنة زوجته. . لم يجعلها نائبة للرئيس. . أو وزيرة أو يسند إليها أي منصب سياسي لم تكن تتقلده قبل. . بل كان كل منهم يفخر بأن زوجته ربة بين قديرة وأم لأولاده ماهرة.