فلننظر إلى كتاب اليهود والنصارى المقدس لنتعرف على وجهة نظرهم في تلك المسألة كجزأ من نظرتهم إلى المرأة. فالمرأة في كتبهم لا ميراث لها ولا حق لها في أن ترث إلا في حالة واحدة: أن يكون لها أخوة ذكور. ولنقرأ هذا من سفر العدد: 8 وَتُكَلِّمُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَائِلًا: أيُّمَا رَجُل مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ ابْنٌ، تَنْقُلُونَ مُلْكَهُ إِلَى ابْنَتِهِ. 9 وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ ابْنَةٌ، تُعْطُوا مُلْكَهُ لإِخْوَتِهِ. 10 وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِخْوَةٌ، تُعْطُوا مُلْكَهُ لإخوَةِ أَبِيهِ. 11 وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لأَبِيهِ إِخْوَةٌ، تُعْطُوا مُلْكَهُ لِنَسِيبِهِ الأَقْرَبِ إِلَيْهِ مِنْ عَشِيَرتهِ فَيَرِثُهُ"."
فصارت لبني إسرائيل فريضة قضاء كما أمر الرب موسى * هكذا نرى أن كتابهم المقدس جعل الميراث كاملا للابن الذكر. . . فإن لم يكن للمتوفى ابن ذكر ففي هذه الحالة
فقط: ترث الأنثى. * بل الأسوأ للأنثى أنها ليست فقط محرومة من الميراث. . . بل أنها أيضًا محرومة من المهر ذلك الحق الذي أعطاها لها الإسلام. . . بل والأسوأ والأنكى أنها مطالبة بدفع بائنة (دوطة) لمن يتقدم لها للزواج. . . فهي تدفع حتى يرضى الرجل بالزواج منها وإلا كانت العنوسة مصيرها. والواقع أننا حينما نتحدث عن قضية ميراث المرأة في كتب اليهود والنصارى المقدسة إنما نتحدث عنه من نافلة القول. . . ذلك أن المرأة ذاتها جزء من الميراث عند اليهود والنصارى. فالمرأة التي يموت عنها زوجها جزء من ميراث أخو الزوج. . . يتزوجها وإن لم ترض به وإن كانت كارهة له. والواقع أن هذه العملية لا تعتبر زواجا بالمعنى المفهوم بل هي (ميراث) أو بالأدق (اغتصاب) . لنقرأ هذا من كتابهم المقدس في سفر التثنية: