فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100627 من 466147

فبهذا يظهر أنهُ جل وعلا، أشار إلى ميراث البنتين بقوله: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثيين} [النساء: 11] كما بينا، ثم ذكر حكم الجماعة من البنات، وحكم الواحدة منهن بقوله: {فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ اثنتين فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النصف} [النساء: 11] ومما يزيده إيضاحاً، أنَّه تعالى فرعه عليه بالفاء في قوله: {فَإِنْ كُنَّ} إذ لو لم يكن فيما قبله ما يدل على سهم الإناث لم تقع الفاء موقعها كما هو ظاهر.

الموضع الثاني: هو قوله تعالى في الأختين: {فَإِن كَانَتَا اثنتين فَلَهُمَا الثلثان مِمَّا تَرَكَ} [النساء: 176] . لأن البنت أمسّ رحماً، وأقوى سبباً في الميراث من الأخت بلا نزاع.

فإذا صرح تعالى: بأن للأختين الثلثين، علم أن البنتين كذلك من باب أولى، وأكثر العلماء على أن فحوى الخطاب، أعني: مفهوم الموافقة الذي المسكوت فيه أولى بالحكم من المنطوق، من قبيل دلالة اللفظ لا من قبيل القياس، خلافاً للشافعي وقوم، كما علم في الأصول، فالله تبارك وتعالى ملا بين أن للأختين الثلثين، أفهم بذلك أن البنتين كذلك من باب أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت