وقوله تعالى: {فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ} منصوب على التوكيد من قوله: {وَلِأَبَوَيْهِ} ، أي لهؤلاء الورثة ما ذكرنا مفروضًا، (ففريضة) مؤكدة لقوله: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ} .
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} .
قال الحسن: كان عليمًا بالأشياء قبل خلقها، حكيمًا فيما يقدر.
وقال عطاء: كان عليمًا بخلقه قبل أن يخلقهم، حكيمًا حيث فرض للصغار مع الكبار، ولم يخصّ الكبار بالميراث كما كانت العرب تفعل.
وحكى الزجاج عن سيبويه، قال: كأن القوم شاهدوا علمًا وحكمة ومغفرة وتفضلًا، فقيل لهم: إن الله كان كذلك، أي: لم يزل على ما شاهدتم.
وقال الخليل: الخبر عن الله عز وجل بمثل هذه الأشياء، كالخبر بالاستقبال والحال؛ لأن صفات الله تعالى لا يجوز عليها الزوال والتقلب. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 6/ 352 - 367} .