فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100560 من 466147

فصل

قال الفخر:

الإخوة إذا حجبوا الأم من الثلث إلى السدس فهم لا يرثون شيئا ألبتة، بل يأخذ الأب كل الباقي وهو خمسة أسداس، سدس بالفرض، والباقي بالتعصيب، وقال ابن عباس: الاخوة يأخذون السدس الذي حجبوا الأم عنه، وما بقي فللأب، وحجته أن الاستقراء دل على أن من لا يرث لا يحجب، فهؤلاء الاخوة لما حجبوا وجب أن يرثوا، وحجة الجمهور أن عند عدم الاخوة كان المال ملكا للأبوين، وعند وجود الاخوة لم يذكرهم الله تعالى إلا بأنهم يحجبون الأم من الثلث إلى السدس، ولا يلزم من كونه حاجبا كونه وارثا، فوجب أن يبقى المال بعد حصول هذا الحجب على ملك الأبوين، كما كان قبل ذلك، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 175}

قوله تعالى {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَا}

فصل

قال الفخر:

إنه تعالى لما ذكر أنصباء الأولاد والوالدين، قال: {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} أي هذه الأنصباء إنما تدفع إلى هؤلاء إذا فضل عن الوصية والدين، وذلك لأن أول ما يخرج من التركة الدين، حتى لو استغرق الدين كل مال الميت لم يكن للورثة فيه حق، فأما إذا لم يكن دين، أو كان إلا أنه قضى وفضل بعده شيء، فإن أوصى الميت بوصية أخرجت الوصية من ثلث ما فضل، ثم قسم الباقي ميراثاً على فرائض الله. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 175}

فصل

قال الفخر:

روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: إنكم لتقرؤن الوصية قبل الدين، وإن الرسول صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية.

واعلم أن مراده رضي الله تعالى عنه التقديم في الذكر واللفظ، وليس مراده أن الآية تقتضي تقديم الوصية على الدين في الحكم لأن كلمة"أو"لا تفيد الترتيب ألبتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت