فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98560 من 466147

الطاغوت تستعمل للمفرد والجمع والمذكر والمؤنث فنقول هذا طاغوت وهذه طاغوت. حتى في القرآن الكريم استعملها عدة استعمالات، استعملها مفرد واستعملها جمع: (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى(256) البقرة) هذا جنس عام، (اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ(257) البقرة) هنا الطاغوت جمع لأن للمؤمنين وليّ واحد وهو الله سبحانه وتعالى (اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ) أما الكافرون أولياؤهم متعددون الشياطين وغيرهم لذا قال تعالى (وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ) للمؤمنين ولي واحد وهو الله تعالى صحيح المؤمنين بعضهم أولياء بعض لكن الولي الواحد هو الله تعالى والكفرة أولياؤهم متعددون لذا لم يقل وليهم الطاغوت. مثال آخر (يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ(60) النساء) مفرد، لماذا مفرد؟ لو نرجع إلى سر النزول سنفهم، أصل النزول: إختصم أحد المنافقين مع يهودي فاليهودي قال نحتكم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال المنافق نحتكم إلى كعب بن الأشرف (يهودي) فالمنافق الذي يزعم أنه آمن بالله والرسول - صلى الله عليه وسلم - يريد أن يحتكم إلى يهودي واليهودي يريد أن يحتكم إلى رسول الله كأنه متأكد أن الحكم له، ففي الآية هنا طاغوت واحد (كعب بن الأشرف) فلذلك قال تعالى (وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ) .

مثال آخر للجمع والمؤنث: (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا(17) الزمر) هنا الطاغوت ليس مفرد وإنما مؤنث جمع أي الأصنام، كيف عرفنا أنها جمع؟ بدليل قوله تعالى في الآية (فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ(15) الزمر) صار تعددية. فإذن الطاغوت مفرد، جمع، مذكر، مؤنث واستعملت كلها في القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت