روي أن ابن عباس قال لعثمان: بم صار الأخوان يردان الأم من الثلث إلى السدس ؟ وإنما قال الله تعالى: {فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} والأخوان في لسان قومك ليسا باخوة ؟ فقال عثمان: لا أستطيع أن أرد قضاء قضى به من قبلي ومضى في الأمصار.
واعلم أن في هذه الحكاية دلالة على أن أقل الجمع ثلاثة لأن ابن عباس ذكر ذلك مع عثمان ، وعثمان ما أنكره ، وهما كانا من صميم العرب ، ومن علماء اللسان ، فكان اتفاقهما حجة في ذلك.
واعلم أن للعلماء في أقل الجمع قولين:
الأول: أن أقل الجمع اثنان وهو قول القاضي أبي بكر الباقلاني رحمة الله عليه ، واحتجوا فيه بوجوه: