فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100465 من 466147

فقدِّم مالك ، ولا يزالون يأمرونه بالوصية إلى الأجانب إلى أن يستغرق المال بالوصايا . فأمروا بأن يخشوا ربهم ويخشوا على أولاد المريض خوفهم على أولاد أنفسهم لو كانوا . وعلى هذا تكون الآية نهياً للحاضرين عن الترغيب في الوصية . والقول السديد أن يقولوا للمريض لا تسرف في الوصية فتجحف بأولادك مثل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد: الثلث كثير . وكان الصحابة رضي الله عنهم يستحبون أن لا تبلغ الوصية الثلث وإن الخمس أفضل من الربع والربع من الثلث . وقيل: يجوز أن تتصل الآية بما قبلها فيكون أمراً للورثة بالشفقة على الذين يحضرون القسمة من الضعفاء ، وأن يتصوروا أنهم لو كانوا أولادهم خافوا عليهم الحرمان . وعن حبيب بن ثابت سألت مقسماً عن الآية . فقال: هو الرجل الذي يحضره الموت ويريد الوصية للأجانب فيقول له من كان عنده: اتق الله وأمسك على ولدك مالك . مع أن ذلك الإنسان يحب أن يوصي له . وعلى هذا يكون نهياً عن الوصية ولا يساعده قوله: {لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا} ثم أكد الوعيد في باب إهمال مال اليتيم فقال {إن الذين يأكلون أموال اليتامة ظلماً} أي ظالمين أو على وجه الظلم من ولاة السوء وقضاته لا بالمعروف {إنما يأكلون في بطونهم} أي ملء بطونهم ناراً أي ما يجر إلى النار وكأنه نار في الحقيقة . وقال السدي: يبعث آكل مال اليتيم يوم القيامة والدخان يخرج من قبره ومن فيه وأنفه وأذنيه وعنيه ، فيعرف الناس أنه كان يأكل مال اليتيم في الدنيا . وعن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"رأيت ليلة أسري بي قوماً لهم مشافر كمشافر الإبل وقد وكل بهم من يأخذ بمشافرهم ثم يجعل في أفواههم صخراً من النار يخرج من أسافلهم فقال جبريل: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً" {وسيصلون} من قرأ بفتح الياء فهو من صلى فلان النار بالكسر يصلى صلياً احترق . ومن قرأ بالضم فمعناه الإلقاء في النار لأجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت