هم الأوصياء أمروا بأن يخشوا الله فيخافوا لعى من في حجورهم من اليتامى خوفهم على ذريتهم لو تركوهم ضعافاً ، أو أمروا بأن يخشوا على اليتامى من الضياع كما يخشون على أولادهم لو تركوهم ، وعلى هذا فيكون القول السديد أي الصواب . القصد أن لا يؤذوا اليتامى ويكلموهم كما يكلمون أولادهم بالقول الجميل ويدعوهم بيا بني ويا ولدي ، وهذا القول أليق بما تقدم وتأخر من الآيات الواردة في باب الأيتام . نبههم الله على حاله أنفسهم وذريتهم إذا تصوروها ليكون ذلك أجدر ما يدعوهم إلى حفظ مال اليتيم كما قال القائل:
لقد زاد الحياة إليّ حباً ... بناتي إنهن من الضعاف
أحاذر أن يرين البؤس بعدي ... وأن يشربن رنقاً بعدصافي
وقيل: هم الذين يجلسون إلى المريض فيقولون: إن ذريتك لا يغنون عنك من الله شيئاً .