تغير أحوال الإنسان لقوله صلى الله عليه وسلم:"مروهم بالصلاة لسبع"دفع إليه ماله ، أونس منه رشد أو لم يؤنس . ثم قال: {ولا تأكلوها إسرافاً وبداراً أن يكبروا} مصدران في موضع الحال أي مسرفين وميادرين كبرهم ، وأو مفعول لهما أي لإسرافكم ومبادرتكم كبرهم ، والإسراف التبذير ضد القصد والإمساك . والكبر في السن وقد كبر الرجل بالكسر يكبر بالفتح كبراً أي أسن ، وكبر بالضم يكبر كبراً وكبارة أي عظم . نهاهم عن الإفراط في الإنفاق كما يشتهون قبل أن يكبر اليتامى فينتزعوها من أيديهم {ومن كان غنياً فليستعفف} فليمتنع منه وليتركه . وفي السين زيادة مبالغة كأنه طلب مزيد العفة {ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف} وللعلماء خلاف في أن الوصي هل له أن ينتفع بمال اليتيم؟ قال الشافعي: له أن يأخذ قدر ما يحتاج إليه وبقدر أجره عمله ، لأن النهي في الآية عن الإسراف مشعر بأن له أن يأكل بقدر الحاجة ، ولا سيما إذا كان فقيراً ، ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلاً قال له: إن في حجري يتيماً أفآكل من ماله؟ قال: بالمعروف غير متأثل مالاً ولا وافق مالك بماله .