فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100436 من 466147

اللطيفة الخامسة: في اختيار هذا الأسلوب التفصيلي ، مع أنه كان يكفي أن يقول: للرجال والنساء نصيبُ مما ترك الوالدان والأقربون ... إلخ للاعتناء بأمر النساء ، والإيذان بآصالتهن في استحقاق الإرث ، والمبالغة في إبطال حكم الجاهلية ، فإنهم ما كانوا يورثون النساء والأطفال ويقولون: كيف نعطي المال من لا يركب فرساً ، ولا يحمل سلاحاً ، ولا يقاتل عدواً ؟ فلهذا فصّل الله تعالى الحكم بطريق (الإطناب) فتدبر أسرار الكتاب المجيد .

اللطيفة السادسة: ذكر البطون مع أن الأكل لا يكون إلا فيها للتأكيد والمبالغة ، فهو كقول القائل: أبصرتُ بعيني ، وسمعتُ بأذني وكقوله تعالى: {ولكن تعمى القلوب التي فِي الصدور} [الحج: 46] وقوله: {ذلكم قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ} [الأحزاب: 4] وقوله: {وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} [الأنعام: 38] والغرض من كل ذلك التأكيد والمبالغة ، وفي الآية أيضاً تشنيع على آكل مال اليتيم حيث صرف المال في أخس الأشياء .

اللطيفة السابعة: قال القرطبي:"سمي المأكول ناراً باعتبار ما يؤول إليه كقوله تعالى: {إني أراني أَعْصِرُ خَمْراً} [يوسف: 36] أي عنباً يؤول إلى الخمر ، وقيل: المراد بالنار الحرام لأن الحرام يوجب النار فسمّاه الله تعالى باسمه".

اللطيفة الثامنة: قال الفخر الرازي:"وما أشد دلالة هذا الوعيد {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً} على سعة رحمته تعالى وكثرة عفوه وفضله ، لأن اليتامى لما بلغوا في الضعف إلى الغاية القصوى بلغت عناية الله بهم إلى الغاية القصوى ، وذلك كله من رحمة الله تعالى باليتامى".

الأحكام الشرعية

الحكم الأول: ما المراد بالسفهاء في الآية الكريمة ؟

اختلف المفسرون في المراد بالسفهاء في الآية الكريمة ، فقال بعضهم: المراد به الصبيان والأولاد الصغار الذين لم يكتمل رشدهم وهو منقول عن الزهري وابن زيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت