فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100264 من 466147

ابن عرفة: اختلف المذهب في البكر بعد البلوغ وقبل التعيين هل للوصي عليها أن يرشدها ويشهد له أم لَا؟ وهو الصحيح والآية حجة للجواز وسبب الخلاف أن البكارة مظنة لجهلها بمصالح نفسها فإن وجد بعض الأبكار عارف بمصالح نفسه فلا يضر؛ لأن الحكمة قد تبتغى وتبقى المظنة، وكذلك وجه قول أبي حنيفة في أنها إذا بلغت خمسا وعشرين سنة ترشد، وإن كانت سفيهة؛ لأن بلوغ ذلك عنده بمظنة الرشد فلا يضر بخلقه في البعض، ورده ابن عرفة: بأن التعليل بالمظنة حالة وجود النص من القرائن لَا يصح لاشتراط الرشد منها، وهل يصح أن يدفع للمحجور مالا يختبر به حاله أم لَا؟ ظاهر كتاب الوصايا والْمِدْيَانِ من المدونة جواز ذلك، وقيل: لَا يجوز وإنما نختبر بغير شيء ، وقال القرطبي: هنا إن كان ذكرا اختبر بنفقة المنزل فيعطاه يشتري اللحم والبقل والخبز، وإن كانت أنثى اختيرت بالغزل، ونقله ابن عبد السلام في شرح ابن الحاجب، واختلف في الرشد هل من شرطه العدالة أم لَا؟، وهو الصحيح فقد يكون الرشيد في ماله فاسقا في دينه، وأما السفيه ففي تبذيره ماله لَا في إفساد دينه، وحكى القاضي ابن حيدرة أن القاضي ابن عبد السلام نقل عن بعضهم أنه رأى في المشرق شيخا عليه حلة كبيرة يقرئ أنواع العلوم وهو مشهور بالصلاح والدين لكنه سفية محجور عليه، فسئل عن موجب ذلك، فقيل له: إذا رأى الحلاوة يموت عليها حتى يشتريها.

قيل لابن عرفة: على القول بأن الرشد مشروط بالعدالة يلزم الدور؛ لأن العدالة في الرشد بكونه مرضيا في أحواله لَا عدالة الشهادة، قاله عياض في الشهادات من التنبيهات.

قوله تعالى: (وَلَا تَأكُلُوهَا إِسرَافًا وَبِدَارًا) .

ابن عرفة: الظاهر أنه حال؛ لأن الإسراف هو أن يأكلها وهو غني عنها، أو يكون فقيرا فيأكلها بغير المعروف، وحكى ابن العربي أن الآية منسوخة بقوله تعالى: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا) فقال ابن عرفة: إنما يحتاج لهذا لو لم يقل (ظُلْمًا) ، وأما مع ذكره فلا تناقض فيمن أكل بالمعروف ولم يأكل ظلما.

قوله تعالى: (فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت