فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100242 من 466147

قوله: (بعث لهن عَلَى تقليل الموهوب) ليشير إلَى أن البعضية المُسْتَفَادة من كلمة من

قصد بها التقليل بقرينة الحال وينصره كلمة شيء ولم يرض المصنف قول ابن عطية ومن لبيان

الجنس هَاهُنَا ولذلك يجوز للمرأة أن تهب المهر كله ولو للتبعيض لما جاز ذلك انتهى.

وضعفه لا يخفى؛ إذ الْمُرَاد الإرشاد إلَى الأفضل ولا ينفي غير ذلك.

قوله: (فخذوه) أي الأكل مجاز عن الأخذ والتَّخْصِيص لأن الأكل غالب حاجة

الْإنْسَان إلَى المال.

قوله: (وأنفقوه) أي إلَى حوائجكم ولا تتأثمون.

قوله: (حلالًا بلا تبعة) إشَارَة إلَى حاصل هنيئاً مريئاً أو إشَارَة إلَى اعتبار الْمَجَاز بلا

تبعة بلا إثم.

قوله:( [والهنيء والمريء] صفتان من هنأ الطعام ومرأ إذا ساغ من غير غصص، أقيمتا مقام

مصدريهما) صفتان أي فعيلان بمعنى الْفَاعل بمعنى السائغ أي سهل الانحدار مقام

مصدريهما كأنه قيل هنًا مرأ على الدعاء بمعنى هنا ومرأ. وقيل حمل كلاهما عَلَى معنى

واحد ولم يرض هذا الفرق لمخالفته الاستعمال.

قوله:(أو وصف بهما المصدر أو جعلتا حالًا من الضمير. وقيل الهنيء ما يلذه الإِنسان.

والمريء ما تحمد عاقبت)أو وصفت بهما المصدر أي أكلًا هنيئاً مريئاً عَلَى الإسناد المجازي؛ إذ

الهنيء هُوَ المأكول هناء ومراء فالْفعْل واجب الحذف كسقيًا لك، فعلى هذا يوقف عَلَى فكلوه

ويبتدأ هنيئاً، وإنما قدمه مع أن الزَّمَخْشَريّ أخَّره لأن الدعاء في مقام التحريض ادعى.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: أقيمتا صفة صفتان أي هما صفتان مشتقتان أقيمتا مقام مصدريهما أي هنأ ومرأ فالظَّاهر

حِينَئِذٍ أن انتصابهما عن المصدرية عن فعل مَحْذُوف تقديره هنأكم ومرأكم. والْمَعْنَى عَلَى الدعاء

كسقيا ورعيا، وأما إذا جعلا صفتي مصدر مَحْذُوف عَلَى أن الْمَعْنَى أكلًا هنيئاً مريئاً يكون انتصابهما

على المصدرية من فعل مذكور تجوزًا إقامة للصفة مقام الْمَوْصُوف كـ رغدا في قوله عز وجل

(وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا) عَلَى وجه

قوله: أو جعلتا حالًا من الضَّمير أي من ضمير الْمَفْعُول في (فكلوه) وهو هنيء مريء. وفي الكَشَّاف

وقد يوقف عَلَى (فكلوه) ويبتدئ هنيئاً مريئاً عَلَى الدعاء وعلى أنهما صفتان أقيمتا مقام المصدرين.

قوله: عَلَى الدعاء وعلى أنهما صفتان كلام واحد أي الدعاء يكون بالمصدر كقولهم سقيا

ورعيا وإذا كان لمعنى الدعاء كانا صفتين أقيمتا مقام المصدر وفعلاهما مَحْذُوفان كما ذكر قال

المفسرون معنى قوله عز وجل: (فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا) أنهن إذا وهبن مهورهن من

أزواجهن عن طيبة النفس لم يكن عَلَى الأزواج في ذلك تبعة في الدُّنْيَا ولا في الْآخرَة. وبالْجُمْلَة

فهو عبارة عن التخليد والمُبَالَغَة في الإباحة وإزالة التبعة. وقال بعض العلماء إن وهبت ثم طلبت

بعد الهبة علم أنها لم تطب منه نفسًا وعن الشعبي أن امرأة جاءت مع زوجها شريحًا في عطية

أعطتها إياه وهي تطالب الرجوع فقال شريح رده عليها فقال الرجل أليس قد قال الله تَعَالَى:(فَإِنْ

طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ)فقال لو طابت نفسها عنه لما رجعت فيه.

قوله: وقيل الهنيء الخ. هذا بيان تفرقة بينهما وما تقدم مبني عَلَى أنهما واحد من غير تفرقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت