فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 593

* عن سفيان بن عيينة قال: أصابني ذات ليلة رقة فبكيت, فقلت في نفسي: لو كان بعض إخواننا لرق معي, ثم غفوت, فأتاني آت في منامي فرفسني فقال: يا سفيان خذ أجرك ممن أحببت أن يراك.

* عن أبي سعيد الخزاز قال: إذا بكت أعين الخائفين, فقد كاتبوا الله بدموعهم.

* عن القاسم بن معين أن أبا حنيفة قام ليلة بهذه الآية) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ( [القمر:46] يرددها, ويبكي, ويتضرع.

* عن خالد الكاتب قال: وقف عليَّ رجل بعد العشاء متلفع برداء عدني أسود, ومعه غلام معه صرة فقال لي: أنت خالد؟ قلت: نعم, قال: أنت الذي تقول:

قد بكى العاذل لي من رحمتي…فبكائي لبكاء العاذل

قلت: نعم, قال: يا غلام ادفع إليه الذي معك, قلت: وما هذا؟ قال: ثلاثمائة دينار. قلت: والله لا أقبلها, أو أعرفك, قال: أنا إبراهيم بن المهدي.

* عن إسحاق بن إبراهيم بن معمر قال: دخلنا على سيار أبي الحكم نعوده, وهو يبكي, فقلنا: ما يبكيك؟ قال: ما أبكى العابدين من قبلي.

* عن أبي معشر قال: رأيت أبا خازم في مجلس عون بن عبد الله, وهو يقص في المسجد, ويبكي, ويمسح بدموعه وجهه, فقلت له: يا أبا خازم لم تفعل هذا؟ قال: بلغني أن النار لا تصيب موضعًا أصابه الدموع من خشية الله تعالى.

* عن أحمد بن محمد العنزي قال: كان ابن المبارك إذا قرا كتاب الرقاق يصير كأنه ثور منحور أو بقرة منحورة من البكاء, لا يجترئ أحد منا أن يدنو منه, أو يسأله عن شيء إلا دفعه.

* كان سمنون في هيجانه يشطح وينشد:

ضاعف عليَّ بجهدك البلوى…وأبلغ بجهدي غاية الشكوى

واجهد وبالغ في مهاجرتي…واجهر بها في السر والنجوى

فإذا بلغت الجهد فيَّ فلم…تترك لنفسك غاية القصوى

فانظر فهل حال بي انتقلت…عما تحب بحالة أخرى

قال: فعوقب على ذلك بقطر البول, فرأى في منامه كأنه يشكو حاله إلى بعض المتقدمين الصالحين, فقال له: عليك بدعاء الكتاتيب, فكان بعد ذلك يطوف على الكتاتيب, وبيده قارورة يقطر فيها بوله, ويقول للصبيان: ادعوا لعمكم المبتلى بلسانه.

* عن الحسن بن عرفة قال: رأيت يزيد بن هارون بواسط, وهو من أحسن الناس عينين, ثم رأيته بعين واحدة, ثم رأيته وقد ذهبت عيناه فقلت: يا أبا خالد ما فعلت العينان الجميلتان؟ قال: ذهب بهما بكاء الأسحار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت