* عن أحمد بن سهل قال: سأل خالد الكاتب رجلًا حاجة, فكان مما استفتح به كلامه أن قال له: فقد الصديق ألجأني إلى كلامك.
* انقطع صديق للزبير عنه مدة ثم لقيه فأنشده الزبير:
ما عرفنا ذنبًا يشتت شملًا…لا ولا حادثًا يجر التجافي
فتعالوا نرد حلو التصافي…ونميت الجفاء بالألطاف
* عن عبد الرحمن بن خراش الحافظ قال:
وقائل كيف تهاجرتما…فقلت: قولا فيه إنصاف
لم يك من شكلي فتاركته…والناس أشكال وآلاف
* عن أبي بكر بن الأنباري قال:
وكم من قائل قد قال دعه…فلم يك وده لك بالسليم
فقلت إذا جزيت الغدرغدرًا…فما فضل الكريم على اللئيم
وأين الألف يعطفني عليه…وأين رعاية الحق القديم
* عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: دخلت على أحمد بن أكثر لفائدتك فإنك لم تر مثله.
* قصد أبو محمد البافي صديقًا له ليزوره, فلم يجده في داره فاستدعى بياضًا ودواة فكتب إليه:
كم حضرنا فليس يقضي التلاقي…نسأل الله خير هذا الفراق
إن أغب لم تغب وإن لم تغب غبت…كأن افتراقنا باتفاق
* عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ قال: لما استوطن محمد بن إسماعيل البخاري نيسابور أكثر مسلم بن الحجاج الاختلاف إليه, فلما وقع بين محمد بن يحيى والبخاري ما وقع في مسألة اللفظ, ونادى عليه ومنع الناس من الاختلاف إليه حتى هجر, وخرج من نيسابور في تلك المحنة قطعه أكثر الناس غير مسلم فإنه لم يتخلف عن زيارته, فأنهى إلى محمد بن يحيى أن مسلم بن الحجاج على مذهبه قديمًا وحديثًا, وأنه عوتب على ذلك بالعراق والحجاز ولم يرجع عنه, فلما كان يوم مجلس محمد بن يحيى قال في آخر مجلسه: ألا من قال باللفظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا, فأخذ مسلم الرداء فوق عمامته, وقام على رؤوس الناس, وخرج من مجلسه, وجمع كل ما كان كتب منه, وبعث به على ظهر حمال إلى باب محمد بن يحيى, فاستحكمت بذلك الوحشة, وتخلف عنه, وعن زيارته.