* عن محمد بن المنصور قال: كان بالكوفة رجل متعبد يأكل في كل يوم نصف رغيف, وكان قاعدًا لا ينضجع, ويضع جبهته على ركتبه من صلاة إلى صلاة لا يتطوع بشيء غير الفرائض, ولا يتكلم البتة, فقلت له: لو تطوعت. فقال: افهم ما ألقيه إليك إني لست أعصيه.
* عن أبي إسحاق المارستاني قال: رأيت الخضر عليه السلام فعلمني عشر كلمات, وأحصاها بيده: اللهم أني أسألك الإقبال عليك, والإصغاء إليك, والفهم عنك, والبصيرة في أمرك, والنفاذ في طاعتك, والمواظبة على إرادتك, والمبادرة في خدمتك, وحسن الأدب في معاملتك, والتسليم والتفويض إليك.
* عن ابن أبي ليلى قال: كتب أبو الدرداء إلى مسلمه بن مخلد الأنصاري أما بعد: فإن العبد إذا عمل بطاعة الله أحبه الله, وإذا أحبه الله حببه إلى خلقه, وإذا عمل بمعصية الله أبغضه الله, وإذا أبغضه الله بغضه إلى خلقه.
* عن فضيل بن عياض قال: إنما يطيع الله كل إنسان على قدر منزلته منه.
* عن جعفر الخلدي قال: رأيت شابًا دخل على الجنيد, وهو في مرضه الذي مات فيه, ووجهه قد تورم, وبين يديه مخدة يصلي إليها, فقال له الشاب: وفي هذه الساعة أيضًا لا تترك الصلاة! فلما سلم دعاه, وقال: هذا شيء وصلت به إلى الله, ولا أحب أن أتركه, فمات بعد ساعة.
* عن أبي سليمان - الداراني - قال: كنت بالعراق أعمل, وأنا بالشام أعرف. قال أحمد: فحدثت به سليمان ابنه, فقال: إنما معرفة أبي لله تعالى بالشام لطاعته بالعراق, ولو ازداد بالشام طاعة لازداد بالله معرفة. قال صالح لسليمان: بأي شيء تنال معرفته؟ قال: بطاعته. قال: فبأي شيء تنال طاعته؟ قال: به.
* عن حذيفة t قال: لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أن ابن أم عبد من أقربهم إلى الله وسيلة.
* عن أبي الحسن بن أنس العطار قال: سمعت الشبلي قيل له: من أقرب أصحابك إليك؟ قال مسرعًا: ألهجهم بذكر الله, وأقومهم بحق الله, وأسرعهم مبادرة في مرضاة عز وجل.