فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 593

* عن طاهر بن أبي أحمد الزبيري قال: كان رجل يجلس إلى أبي يوسف فيطيل الصمت, فقال له أبو يوسف: ألا تتكلم؟ فقال: بلى, متى يفطر الصائم؟ قال: إذا غابت الشمس. قال: فإن لم تغب إلى نصف الليل؟ قال: فضحك أبو يوسف, وقال: أصبت في صمتك, وأخطأت أنا في استدعاء نطقك, ثم تمثل:

عجبت لازراء العيي بنفسه…وصمت الذي قد كان للقول أعلما

وفي الصمت ستر للعيي وإنما…صحيفة لب المرء أن يتكلما

* عن أبي الحسن المزين قال: كلام من غير ضرورة مقت من الله للعبد.

* عن أبي عبد الرحمن الأموي قال: ذُكر الكلام في مجلس سليمان بن عبد الملك, فذمه أهل المجلس فقال سليمان: كلا إن من تكلم فأحسن قدر على أن يسكت فيحسن, وليس كل من سكت فأحسن قدر على أن يتكلم فيحسن.

* عن حبيب بن أوس قال: تذوكر الكلام في مجلس سعيد بن عبد العزيز التنوخي وحسنه, والصمت ونبله, فقال: ليس النجم كالقمر, إنك إنما تمدح السكوت بالكلام, ولن تمدح الكلام بالسكوت, وما نبأ عن شيء فهو أكبر منه.

* عن أبي زكريا بن إياس الأزدي قال في الطبقة الرابعة من علماء أهل الموصل: ومنهم الخليل بن أبي نافع المزني كان من العباد, وكتب الحديث, واختار الصمت, والعزلة, وكان قد اتخذ لوحًا يكتب فيه كل ما يتكلم به, ويحصيه آخر النهار, فيجده بضع عشرة كلمة.

* عن طلحة بن عبيد الله البغدادي - وكان يسكن مصر - قال: وافق ركوبي ركوب أحمد بن حنبل في السفينة من غير تعبية, فكان يطيل السكوت, فإذا تكلم قال: اللهم أمتنا على الإسلام والسنة.

* عن أبي محمد الثقفي قال: جالست أبا عبد الله المروزي أربع سنين, فلم أسمعه في طول تلك المدة يتكلم في غير العلم، إلا أني حضرته يومًا وقيل له عن ابنه إسماعيل, وما كان يتعاطاه لو وعظته أو زبرته؟ فرفع رأسه ثم قال: أنا لا أفسد مروءتي بصلاحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت