* عن محمد بن يوسف القاضي قال: اعتل أبي علة شهورًا, فأتيته ذات يوم ودعا بي, وبإخوتي: أبي بكر وأبي عبد الله, فقال لنا: رأيت في المنام كأن قائلًا يقول: كل لا, واشرب لا, فإنك تبرأ, فقال له أخي أبو بكر. إن (لا) كلمة, وليست بجسم, ولا ندري ما معنى ذلك؟ وكان بباب الشام رجل يعرف بأبي علي الخياط حسن الدراية بعبارة الرؤيا, فجئنا به فقص عليه المنام, فقال: ما أعرف تفسير ذلك؟ ولكني اقرأ في كل ليلة نصف القرآن, فأخلوني الليلة حتى أقرأ رسمي من القرآن, وأفكر في ذلك, فلما كان من الغد جاءنا, فقال: مررت البارحة, وأنا أقرأ على هذه الآية) شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ ( [النور: من الآية35] فنظرت إلى لا, وهي شجرة الزيتون, اسقوه زيتًا, وأطعموه زيتونًا, قال: ففعلنا فكان سبب عافيته.
* عن المغيرة بن شعبة قال: ما خدعني أحد في الدنيا إلا غلام من بني الحارث, خطبت امرأة منهم, فأصغى إلي الغلام, وقال: أيها الأمير لا خير لك فيها؛ إني رأيت رجلًا يقبلها, فبلغني أن الغلام تزوجها, فقلت: أليس زعمت أنك رأيت رجلًا يقبلها؟ قال: ما كذبت أيها الأمير, رأيت أباها يقبلها, فكلما ذكرت قوله علمت أنه خدعني.