* عن الخطيب قال: وكان أبو أمية الغلابي ببغداد يتجر في البز، فاستتر ابن الفرات الوزير عنده في بعض الأوقات، وقال له: إن وليت الوزارة فأيش تحب أن أصنع بك، فقال أبو أمية تقلدني شيئًا من أعمال السلطان، قال: ويحك، لا يجئ منك عامل ولا أمير ولا قائد ولا كاتب ولا صاحب شرطة، فأي شيء أقلدك؟ قال: لا أدري، قال له ابن الفرات: أقلدك القضاء. قال: قد رضيت، ثم خرج ا بن الفرات وولي الوزارة، وأحسن إلى أبي أمية وأفضل عليه وولاه قضاء البصرة، وواسط والأهواز، فانحدر أبو أمية إلى أعماله وأقام بالبصرة، وكان قليل العلم إلا أن عفته وتصونه غطيا نقصه، فلم يزل بالبصرة حتى قبض عليه بن كنداج أمير البصرة في بعض نكبات المقتدر بالله لابن الفرات، وكان بين أبي أمية وبين بن كنداج وحشة فأودعه السجن، فأقام فيه مدة إلى أن مات فيه، ولا نعلم أن قاضيًا مات في السجن سواه.