فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 593

* عن رويم بن أحمد قال: الإخلاص ارتفاع رؤيتك عن فعلك، والفتوة أن تعذر إخوانك في زللهم, ولا تعاملهم بما يحوجك إلى الاعتذار إليهم.

* عن بشر - بن الحارث - قال: ربما وقع في يدي الشيء أريد أن أخرجه فلا يصح لي - يعني من الحديث - وقال: ليس ينبغي لأحد يحدث حتى يصح له, فمن زعم أنه قد صحح قلنا: أنت ضعيف، وقال: لا أعلم شيئًا أفضل منه إذا أريد به الله - يعني طلب العلم.

* كان أبو وائل - شقيق بن سلمة - إذا خلا نشج, ولو جعل له الدنيا على أن يفعل ذلك, وأحد يراه لم يفعل.

* عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن مقسم قال: سمعت أبا الحسن بن بشار يقول: - وكان إذا أراد أن يخبر عن نفسه شيئًا قال: أعرف رجلًا حاله كذا وكذا - فقال ذات يوم: أعرف رجلًا منذ ثلاثين سنة ما تكلم بكلمة يعتذر منها. قال: وسمعت علي بن بشار يقول: أعرف رجلًا منذ ثلاثين سنة يشتهي أن يشتهي ليترك ما يشتهي, فما يجد شيئًا يشتهي

* عن أبي عبد الله الروذباري قال: من خرج إلى العلم يريد العمل بالعلم نفعه قليل العلم. قال: وسمعت أبا عبد الله يقول: العلم موقوف على العمل به, والعمل موقوف على الإخلاص والإخلاص لله يورث الفهم.

* كان عبد الرحمن بن أبي ليلى يصلى في بيته, فإذا دخل الداخل اتكأ على فراشه.

* عن الليث قال: كتبت من علم بن شهاب علمًا كثيرًا, وطلبت ركوب البريد إليه إلى الرصافة, فخفت أن لا يكون ذلك لله تعالى, فتركت ذلك.

* صام داود الطائي أربعين سنة ما علم به أهله, وكان خرازًا, وكان يحمل غداءه معه, ويتصدق به في الطريق, ويرجع إلى أهله يفطر عشاء لا يعلمون أنه صائم.

* عن المروذي قال: سمعت بعض القطانين يقول: أُهدِيَ إلى أستاذٍ لي رطب, وكان بشر - بن الحارث - يقيل في دكاننا في الصيف، فقال له أستاذي: يا أبا نصر هذا من وجه طيب فإن رأيت أن تأكله، قال: فجعل يمسه بيده، قال: ثم ضرب بيده إلى لحيته وقال: ينبغي أن استحيي من الله أني عند الناس تارك لهذا وآكله في السر.

* عن أبي يوسف - لما ولى حفص بن غياث - أنه قال لأصحابه: تعالوا نكتب نوادر حفص، فلما وردت أحكامه وقضاياه على أبي يوسف، قال له أصحابه: أين النوادر التي زعمت نكتبها؟ قال: ويحكم، إن حفصًا أراد الله فوفقه.

* عن أبي بكر بن داود قال: سمعت أبي يقول: خير الكلام ما دخل الأذن بغير إذن.

* عن رويم بن أحمد قال: رياء العارفين أفضل من إخلاص المريدين.

* عن الفضل بن جعفر الخواص قال: سمعت بشر بن الحارث - وتذاكر قوم من قرأ بسورة كذا وكذا كان له كذا، ومن سبح كذا كان له كذا - فقال بشر: هذا أمر الصادق, فأما من قرأ فإني أخاف أن لا يجاوز هذا, ووضع يده على شحمة أذنه.

* عن عبدة بن سليمان المروزي قال: كنا في سرية مع عبد الله بن المبارك في بلاد الروم, فصادفنا العدو فلما التقى الصفان خرج رجل من العدو, فدعا إلى البراز, فخرج إليه رجل فقتله, ثم آخر فقتله, ثم دعا إلى البراز, فخرج إليه, فطارده ساعة, فطعنه فقتله, فازدحم إليه الناس, فكنت فيمن ازدحم إليه فإذا هو يلثم وجهه بكمه, فأخذت بطرف كمه, فمددته, فإذا هو عبد الله بن المبارك, فقال: وأنت يا أبا عمرو ممن يشنع علينا.

* عن ضرار بن صرد قال سمعت يزيد بن الكميت يقول:- وكان من خيار الناس - كان أبو حنيفة شديد الخوف من الله, فقرأ بنا علي بن الحسين المؤذن ليلة في عشاء الآخرة إذا زلزلت, وأبو حنيفة خلفه, فلما قضى الصلاة, وخرج الناس نظرت إلى أبي حنيفة, وهو جالس يفكر ويتنفس, فقلت: أقول: لا يشتغل قلبه بي, فلما خرجت تركت القنديل, ولم يكن فيه إلا زيت قليل, فجئت, وقد طلع الفجر, وهو قائم قد أخذ بلحية نفسه, وهو يقول: يا من يجزي بمثقال ذرة خير خيرًا, ويا من يجزي بمثقال ذرة شر شرًا, أجر النعمان عبدك من النار, وما يقرب منها من السوء, وأدخله في سعة رحمتك, قال: فأذنت فإذا القنديل يزهر, وهو قائم, فلما دخلت, قال: تريد أن تأخذ القنديل؟ قال: قلت: قد أذنت لصلاة الغداة, قال: اكتم علي ما رأيت, وركع ركعتي الفجر, وجلس حتى أقمت الصلاة, وصلى معنا الغداة على وضوء أول الليل. (13/ 357)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت