* عن ابن عمر قال: العلم ثلاثة: كتاب ناطق, وسنة ماضية, ولا أدري, أو نحو هذا.
* عن الحسن قال: لم يبق من العيش إلا ثلاث: أخ لك تصيب من عشرته خيرًا؛ فإن زغت عن الطريق قومك, وكفاف من عيش ليس لأحد عليك فيه تبعة, وصلاة في جمع تكفي سهوها, وتستوجب أجرها.
* عن الحسن قال: يجب للعالم ثلاث خصال: تخصه بالتحية, وتعمه بالسلام مع الجماعة, ولا تقول حدثنا فلان، تقول: حدثنا أبو فلان, وإذا قرأ فملَّ لا تضجر.
* عن حسين بن فهم قال: أشهد عليَّ يا بني أني متى فعلت خلة من ثلاث خلال فأنا مجنون: إن شهدت عند الحاكم, أو حدثت العوام, أو قبلت الوديعة.
* قال عمرو بن العاص: انتهى عجبي عند ثلاث: المرء يفر من القدر وهو لاقيه, والرجل يرى في عين أخيه القذاة؛ فيعيبها, ويكون في عينه مثل الجذع فلا يعيبه، والرجل يكون في دابته الصعَّرَ (1) فيقومها جهده ويكون في نفسه الصعر فلا يقوم نفسه!.
* عن حارث المحاسبي قال: ثلاثة أشياء عزيزة, أو معدومة: حسن الوجه مع الصيانة, وحسن الخلق مع الديانة, وحسن الإخاء مع الأمانة.
* عن أبي عبد الله الخواص - وكان من علية أصحاب حاتم - قال: لما دخل حاتم بغداد اجتمع إليه أهل بغداد, فقالوا له: يا أبا عبد الرحمن أنت رجل عجمي, وليس يكلمك أحد إلا قطعته لأي معنى, فقال حاتم: معي ثلاث خصال بها أظهر على خصمي, قالوا: أي شيء هي؟ قال: أفرح إذا أصاب خصمي, وأحزن له إذا أخطأ, وأحفظ نفسي لا تتجاهل عليه, فبلغ ذلك أحمد بن محمد بن حنبل, فقال: سبحان الله ما أعقله من رجل؟!!.
* عن أبي جعفر الهروي قال: كنت مع حاتم كر, وقد أراد الحج, فلما وصل إلى بغداد قال لي: يا أبا جعفر أحب أن ألقى أحمد بن حنبل, فسألنا عن منزله, ومضينا إليه, فطرقت عليه الباب, فلما خرج قلت: يا أبا عبد الله أخوك حاتم, قال: فسلم عليه, ورحب به, وقال له بعد بشاشته به: أخبرني يا حاتم, فيمَ التخلص من الناس؟ قال: يا أحمد في ثلاث خصال, قال: وما هي؟ قال: أن تعطيهم مالك, ولا تأخذ من مالهم شيئًا, قال: وتقضي حقوقهم, ولا تستقضي أحدًا منهم حقًا لك, قال: وتحتمل مكروههم, ولا تكره أحدًا على شيء, قال فأطرق أحمد ينكت بأصبعه على الأرض, ثم رفع رأسه, ثم قال: يا حاتم إنها لشديدة, فقال له حاتم: وليتك تسلم, وليتك تسلم, وليتك تسلم.
* عن أبي شميط بن عجلان قال: الناس ثلاثة: فرجل ابتكر الخير في حداثة سنه, ثم داوم عليه حتى خرج من الدنيا, فهذا المقرب, ورجل ابتكر عمره بالذنوب, وطول الغفلة, ثم رجع بتوبة, فهذا صاحب يمين, ورجل ابتكر الشر في حداثته, ثم لم يزل فيه حتى خرج من الدنيا, فهذا صاحب شمال.
عن عبد الله بن محمد البافي قال:
ثلاثة ما اجتمعن في رجل…إلا وأسلمنه إلى الأجل
ذل اغتراب وفاقة وهوى…وكلها سائق على عجل
يا عاذل العاشقين إنك لو…أنصفت رفهتهم عن العذل
فإنهم لو عرفت صورتهم…عن شغل العاذلين في شغل
* عن عمرو بن عثمان المكي قال: ثلاثة أشياء من صفات الأولياء: الرجوع إلى الله في كل شيء, والفقر إلى الله في كل شئ, والثقة بالله في كل شئ.
* جمع الحسن بن علي رؤس أصحابه في قصر المدائن, فقال: يا أهل العراق لو لم تذهل نفسي عنكم إلا لثلاث خصال لذهلت: بقتلكم أبي، ومطعنكم بغلتي، وانتهابكم ثقلي، أو قال: ردائي عن عاتقي, وإنكم قد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت، وتحاربوا من حاربت، وإني قد بايعت معاوية, فاسمعوا له, وأطيعوا. قال: ثم نزل, فدخل القصر.
* قال الأصمعي: أحسن الدنيا ثلاثة: نهر الأبلة، وغوطة دمشق، ومنتزه سمرقند, و قال: حشوش الدنيا ثلاثة: عمان، وأردبيل، وهيت.
* قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطبري: رأيت ثلاثة يتقدمون ثلاثة أصناف من أبناء جنسهم فلا يزاحمهم أحد: أبو عبد الله الحسين بن أحمد الموسوي يتقدم الطالبين فلا يزاحمه أحد، وأبو عبد الله محمد ابن موسى يتقدم العباسيين فلا يزاحمه أحد، وأبو بكر الكفاني يتقدم الشهود, فلا يزاحمه أحد.
* وسئل أبو جعفر القصاب مابال أصحابك محرومين من الناس؟ قال: لثلاث خصال: إحداها: أن الله تعالى لا يرضى ما في أيديهم، ولو رضي لهم مالهم لترك ما لأنفسهم عليهم، والثانية: أن الله تعالى لا يرضى أن يجعل حسناتهم في صحائفهم ولو رضي لهم لخلطهم بهم، الثالثة: أنهم قوم لم يسيروا إلا إلى الله تعالى، فمنعهم كل شيء سواه و أفردهم به.
* عن ابن عباس قال: قال لي العباس: يا بني، إني أرى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يدينك، ويقربك، ويختصك، ويشاورك دون ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاحفظ عني ثلاثًا: ألا تفشي له سرًا، ولا يجربن عليك كذبًا، ولا تغتابن عنده أحدًا، قال الشعبي فقلت: يا أبا عباس، كل واحدة من هذه خير من ألف، قال: ومن عشرة آلاف.
* مر إبراهيم بن أدهم بسفيان الثوري - وهو قاعد مع أصحابه- قال سفيان لإبراهيم: تعال حتى أقرأ عليك علمي, قال: إني مشغول بثلاث عن طلب العلم، فما هذه الثلاث؟ قال: إني مشغول بالشكر لما أنعم عليّ، وبالاستغفار لما سلف من ذنوبي، وبالاستعداد للموت. قال سفيان: ثلاث, وأي ثلاث!
* عن يحيى بن معاذ قال: الكيس من فيه ثلاث خصال: من بادر بعمله, وسوف بأمله, واستعد لأجله.
(1) الصعر: ميل في الوجه أو في أحد الشقين، وداء في البعير يلوي عنقه منه، والتصعر إمالة الخد عن الناس كبرا. عن القاموس.