* عن عاصم الأحول قال: جلست إلى قتادة فذكر عمرو بن عبيد, فوقع فيه, فقلت: لا يا أبا الخطاب إني أرى العلماء يقع بعضهم في بعض! فقال: يا أحول أولا تدري أن الرجل إذا ابتدع بدعة, فينبغي لها أن تذكر حتى تحذر, قال: فجئت من عند قتادة, وأنا مهتم بقوله في عمرو بن عبيد, وما رأيت من نسك عمرو بن عبيد, فوضعت رأسي في نصف النهار, فإذا أنا بعمرو بن عبيد في النوم, والمصحف في حجره, وهو يحك آية من كتاب الله, فقلت: سبحان الله تحك آية من كتاب الله؟! فقال: إني سأعيدها, فتركته حتى حكها, فقلت له: أعدها, فقال: لا أستطيع.
* بلغ ابن أبى ذئب أن مالكًا لم يأخذ بحديث البيّعين بالخيار، قال: يستتاب و إلا ضربت عنقه، ومالك لم يردّ الحديث، ولكن تأوله على غير ذلك.
فقال شامي: من أعلم مالك أو ابن أبي ذئب؟ فقال: ابن أبي ذئب في هذا أكبر من مالك، وابن أبي ذئب أصلح في دينه, و أورع ورعًا, وأقوم بالحق من مالك عند السلاطين، وقد دخل ابن أبي ذئب على أبى جعفر فلم يهبه أن قال له الحق، قال: الظلم فاش ببابك. وأبو جعفر أبو جعفر!!
* عن أبي حاتم بن أبي الفضل الهروي قال: بلغني أن صالحًا ـ يعني جزرة ـ سمع بعض الشيوخ يقول: إن السين والصاد يتعاقبان. قال: فسأل بعض تلامذته عن كنية الشيخ, فقال له: أبو صالح. قال: فقلت للشيخ: يا أبا سالح أسلحك الله هل يجوز أن تقرأ نحن نقس عليك أحسن القسس؟ قال: فقال لي بعض تلامذته: أتواجه الشيخ بهذا, فقلت: إنه يكذب إنما تتعاقب السين والصاد في بعض المواضع, وهذا يذكره على الإطلاق.