* قال الربيع بن سليمان: كان الشافعي يفتي, وله خمس عشرة سنة، وكان يحي الليل إلى أن مات.
* قال أبو بكر الأعين: كتبنا عن محمد بن إسماعيل على باب محمد بن يوسف الفريابي وما في وجهه شعره، فقلت: ابن كم كنت؟ قال: كنت ابن سبع عشرة سنة.
* قال الحميدي بن عبدالله سمعت مسلم بن خالد الزنجى ـ ومَرّ على الشافعي وهو يفتي, وهو ابن خمس عشرة سنة، فقال: يا أبا عبد الله أفت فقد آن لك أن تفتي.
* عن محمد بن إسماعيل قال: قال لي محمد بن سلام: أنظر في كتبي فما وجدت فيها من خطأ فأضرب عليه، كي لا أرويه, ففعلت ذلك, وكان محمد ابن سلام كتب عند الأحاديث التي أحكمها محمد بن إسماعيل: رضي الفتى. وفي الأحاديث الضعيفة: لم يرض الفتى, فقال له بعض أصحابه: من هذا الفتى؟ فقال: هو الذي ليس مثله، محمد بن إسماعيل.
* عن حاشد بن إسماعيل قال: رأيت إسحاق بن راهويه جالسًا على السرير ومحمد بن إسماعيل معه, فأنكر عليه محمد بن إسماعيل شيئًا، فرجع إلى قول محمد. وقال إسحاق بن راهويه: يا معشر أصحاب الحديث انظروا إلى هذا الشاب, واكتبوا عنه فإنه لو كان في زمن الحسن بن أبي الحسن لاحتاج إليه الناس لمعرفته بالحديث وفقهه.
* عن أبي مسلم صالح بن أحمد قال: ألقى أبو إسحاق فريضة فلم يصنعوا فيها شيئًا, فقال: لو كان الغلام الثوري فصلها الساعة، إذ أقبل سفيان فقال له: ما تقول في كذا وكذا؟ قال سفيان: أنت حدثتنا عن علي بكذا وكذا, والأعمش حدثنا عن ابن مسعود بكذا وفلان حدثنا فيها بكذا. قال أبو إسحاق: كيف ترون من ساعة فصلها ألا تكونون مثله.
* عن حماد بن زيد قال: قدم علينا جرير بن حازم من المدينة فأتيناه فسلمنا عليه فما برحنا حتى تذاكرنا الحديث, فقال في بعض ما يقول: حدثنا قيس بن سعد عن الحجاج بن أرطاة, فلبثنا ما شاء الله, فقدم علينا الحجاج ابن ثلاثين أو إحدى وثلاثين فرأيت عليه من الزحام ما لم أر على حماد بن أبي سليمان رأيت عنده مطرًا الوراق, وداود بن أبي هند, ويونس بن عبيد جثاة على أرجلهم يقولون له: يا أبا أرطاة ما تقول في كذا؟ يا با أرطاة ما تقول في كذا؟