فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 593

* عن الجنيد قال: لو طالبنا الله بحقيقة ما عليه أبو سعيد الخزاز لهلكنا. قال علي: فقلت لإبراهيم وأيش كان حاله؟ فقال: أقام كذا وكذا سنة يخرز ما فاته ذكر الحق بين الخرزتين.

* عن أيوب الحمال قال: عقدت على نفسي أن لا أمشي غافلًا, ولا أمشي إلا ذاكرًا, فمشيت غفلة, فأخذتني عرجة, فعلمت من أين أتيت, فبكيت واستغثت وتبت، فزالت العلة والعرجة, ورجعت إلى الموضع الذي غفلت فيه, فرجعت إلى الذكر, فمشيت سليمًا.

* عن سلمة بن كهيل قال: ما رأيت حبة العرني قط إلا يقول: سبحان الله, والحمد لله, ولا إله إلا الله, والله أكبر, إلا أن يكون يصلي, أو يحدثنا.

* عن عثمان الباقلاني قال: إذا كان وقت غروب الشمس احسست بروحي كأنها تخرج يعني لاشتغاله في تلك الساعة بالإفطار عن الذكر. قال: وسمعته يقول: أحب الناس إليَّ من ترك السلام علي لأنه يشغلني بسلامة عن الذكر.

* عن عمرو بن قيس أنه كان إذا نظر إلى أهل السوق مكسدين قال: إني لأرحم هؤلاء المساكين لو أن أحدهم إذا كسد في الدنيا ذكر الله تمنى يوم القيامة أنه كان أكثر أهل الدنيا كسادًا.

* عن ابن رزقويه قال: والله ما أحب الحياة في الدنيا لكسب ولا تجارة، ولكني أحبها لذكر الله, ولقراءتي عليكم الحديث.

* عن محمد بن علي الكتاني قال: لولا أن ذكره على فرض ما ذكرته إجلالًا له، مثلي يذكره ولم يغسل فمه بألف توبة متقبلة.

* عن ابن شيرويه قال: جاء رجل إلى معروف الكرخي فقال: يا أبا محفوظ جاءني البارحة مولود, وجئت لأتبرك بالنظر إليك. قال: اقعد عافاك الله, وقل مائة مرة ما شاء الله كان, فقال الرجل, فقال: قل مائة أخرى, فقال, قال له: قل مائة أخرى حتى قال له ذلك خمس مرات, فقالها خمسمائة مرة, فلما استوفى الخمسمائة مرة دخل عليه خادم أم جعفر زبيدة, وبيده رقعة وصرة فقال له: يا أبا محفوظ ستنا تقرأ عليك السلام وقالت لك: خذ هذه الصرة, وادفعها إلى قوم مساكين, فقال له: ادفعها إلى ذلك الرجل, فقال له: يا أبا محفوظ فيها خمسمائة درهم, فقال: قد قال خمسمائة مرة ما شاء الله كان, ثم أقبل على الرجل, فقال: يا عافاك الله لو زدتنا لزدناك.

* عن عون بن عبد الله قال: كنا نجلس إلى أم الدرداء, فنذكر الله عندها, فقالوا: لعلنا قد أمللناك, قالت: تزعمون أنكم قد أمللتموني فقد طلبت العبادة في كل شيء, فما وجدت شيء أشفي لصدري, ولا أحرى أن أصيب به الذي أريد من مجالس الذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت