* قال حفص بن غياث: سمعت حجاجًا - أي ابن أرطاة - يقول: ما خاصمت أحدًا قط, ولا جلست إلى قوم يختصمون.
* عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: رأيت سلمان بن ربيعة جالسًا بالمدائن على قضائها, واستقضاه عمر بن الخطاب أربعين يومًا, فما رأيت بين يديه رجلين يختصمان لا بالقليل, ولا بالكثير, فقلنا لأبي وائل: فممَ ذاك؟ قال: من انتصاف الناس فيما بينهم.
* عن عبيد الله بن عبد الكريم قال: كان محمد بن داود خصمًا لأبي العباس بن سريج القاضي وكانا يتناظران ويترادان في الكتب، فلما بلغ ابن سريج موت محمد بن داود نحى مخاده ومشاوره وجلس للتعزية وقال: ما آسى إلا على تراب أكل لسان محمد بن داود.
* عن سلمة بن كثيل بن علقمة عن خالد بن الوليد قال: كان بيني وبين عمار شيء، فانطلق عمار يشكو خالدا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل لا يزيده إلا غلظًا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساكت، فبكى عمار وقال: يا رسول الله ألا تراه؟ فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه فقال: «من أبغض عمارًا أبغضه الله، ومن عادى عمارًا عاداه الله» . قال خالد: فخرجت وليس شيء أحب إلي من رضى عمار فلقيته فاسترضيته حتى رضي عني.