* عن الضحاك عن ابن عباس في قول الله تعالى:] وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُه [[الطلاق: من الآية3] قال: نزلت هذه الآية في ابن لعوف بن مالك الأشجعي وكان المشركون أسروه وأوثقوه وأجاعوه فكتب إلى أبيه أن ائت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعلمه ما أنا فيه من الضيق والشدة فلما أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له رسول الله: اكتب إليه ومره بالتقوى والتوكل على الله، وأن يقول عند صباحه ومسائه:] لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ. فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ [[التوبة:129] فلما ورد عليه الكتاب قرأه فأطلق الله وثاقه فمر بواديهم الذي ترعى فيه إبلهم وغنمهم فاستاقها فجاء بها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله: إني اغتلتهم بعد ما أطلق الله وثاقي فحلال هي أم حرام؟ قال: «بل هي حلال إذا نحن خمسنا» فأنزل الله:] وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُه إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ [[الطلاق: من الآية3] أي: من الشدة والرخاء] قَدْرًا [يعنى: أجلا. وقال ابن عباس: من قرأ هذه الآية عند سلطان يخاف غشمه أو عند موج يخاف الغرق أو عند سبع لم يضره شيء من ذلك.